تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
غسل ليل المستحاضة فالصحة تكون من الأحكام الوضعية كالطهارة والنجاسة والملكية وغير ذلك فتقسيم البحث إلي ما هو متعلق بشرائط التكليف وشرائط الوضع وشرائط المكلف به غير صحيح بل لابدّ من أن يقال الشرط إما أن يكون شرطا للتكليف أو يكون شرطا للحكم الوضعي سواء كان كالملكية أو كالصحة والصحة أمر انتزاعي ضرورة أنها تنتزع من مطابقة المأتي به للمأمور به فإذا لم يتم تمام الشروط لا يصح الانتزاع فإذا تمت فيكون الشروط كلها متقدمة وهذا يكون علي فرض انتزاع الحسن والقبح كما عن المحقق الخراساني أيضاً كذلك لأنهما أيضاً من الوضعيات . فتحصل من جميع مباحثنا أن الشرط للتكليف الفعلي يستحيل تأخره وإن كان الشرط للتكليف الإنشائي ممكن التأخر والشروط في الحكم الوضعي ليست في اللب من الشرط المتأخر تتمة : اعلم أنه بعد ما عرفت اقسام الشرط بهذا الاعتبار فنقول حيث يكون بحثنا في وجوب المقدمة لابدّ من ملاحظة أن أي قسم من الأقسام داخل في محل النزاع وأي قسم خارج عنه فنقول لا شبهة في خروج شرائط التكليف مطلقا عن البحث لأنه ما لم يكن وجوب لا يتصور بعثه إلي مقدماته بل المقدمات هي التي موجبة للوجوب فكيف يبحث عن وجوبها للوجوب المعدوم في ذيها وأما شروط المكلف به فهي داخلة في البحث في ما هو مثل الصوم والصلاة بالنسبة إلي المقدمات وإما مثل البيع وغيره من الوضعيات فحيث لا يجب لا بحث في عدم وجوب شروطه التي هي المقدمة وفي صورة الوجوب كما إذا كان التجارة واجبة لقوت العيال فما هو مقدمتها من قبل هذا الشخص فهي واجبة ولكن هذا يكون حكما تكليفيا لا وضعيا فلو كان في الوضعيات بحث يكون من جهة الحكم التكليفي .