تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأما ما ذكره القائل بإمكان الشرط المتأخر بالبيان السابق وقال إن شرطية الإجازة في العقد الفضولي تكون علي القاعدة فيكون فيه كلام وهو أنه بعد تصريح الشرع بذلك لما دلّ علي الصحة في البيع الفضولي لا نحتاج إلي أنها موافقة للقاعدة أم لا ؟ بعد تصوره الشرط المتأخر فليس هذا الشرط متأخرا لعدم اعتبار الملكية قبله . والحاصل ليس الظهور لدليل صحة الفضولي مع الإجازة المتأخرة إلا بهذا النحو بعد ما كان المستفاد منه أن الأثرمترتب من حين وقوع العقد ولسنا في قيد أنه موافق للقاعدة أم لا ؟ بعد تصوير الشرط المتأخر مع عدم كون المورد منه نعم يفيد في غير البيع كالوقف مثلًا ولكن لابدّ أن يعلم أن الكشف ليس بحقيقي لأن الرضا إذا لحق من الآن لابدّ أن يكون تأثيره من الآن بمقتضي قانون الشرطية وترتيب الأثر من حين العقد يكون حكما من الشرع ولذا يكون الكشف حكميا ومجرد كون هذا إجازة للعقد السابق لا يفيد بعد عدم كون العقد تاما إلا بالإجازة . وأما شرطية القدرة في المركبات الارتباطية ففي أول كل عمل كذلك يكون الشك في الوجوب للشك في القدرة بالنسبة إلي الأجزاء الآتية فإن احتمال الموت أو الجنون يكون في كل آن ومع الشك في القدرة يكون الشك في الوجوب فهل يمكن القول بأصالة البراءة عن الوجوب أم لا ؟ فمن المسلم عدم جوازه ولم يقل به أحد فإن بناء العقلاء في المركبات الارتباطية عندهم علي أن فعلية الوجوب بالنسبة إلي ما يكون مقدورا ولا يتوقف أحد في ذلك فهل هذا المورد الذي لا يجري البراءة فيه يكون من جهة تخصيص دليل البراءة لوجوب الإقدام في مورد الشك في القدرة وإنها ليست كسائر الشروط أو خارج تخصصا لأن القدرة علي ساير الأجزاء ليست شرطا لوجوب ما هو قادر عليه فعلا فهو واجب سواء قدر