تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
زمان آينده » ففي الأول يكون الحكم فعليا والثاني حكم إنشائي صدر عن مصلحة وقد تم ما هو وظيفة المولي بإبراز هذا النحو من الحكم ولا يحتاج إلي تكراره في ظرف حصول الشرط . والحاصل مراتب الحكم متفاوتة من الاقتضاء والإنشاء والفعلية والتنجيز ، فإذا صار الحكم إنشائيا لا يلزمه الفعلية إلا مع شرائطه الفعلية . وأما من جهة أن الهيئة قابلة للتقييد وغير مغفولة فالإشكال وارد لو كان مراد القائل ممنوعية التقييد من هذا الوجه . الا أنه يمكننا أن نقول : مع فرض امكان التقييد بالنسبة إلي الحكم كما هو الحق حيث لا يكون البعث متحققا لعدم شرطه والشرط حيث يكون ظرف وجوده في الخارج ولا يمكن الختان بدون الولد يمكن أن يقال إن هذا القيد قيد للموضوع حيث لا يمكن البعث اليه بدونه فسواء قلنا إن القيد يرجع إلي الموضوع أو إلي الحكم لا يمكن فعلية الحكم إلا بعد وجود الشرط والقيد . وأما من جهة امتناع رجوع القيد إلي الموضوع عقلا وأدبا ففيه إنا لا نجد مانعا عقليا في ذلك وعهدته علي مدعيه . والمانع الشرعي منوط بلسان الخطاب ولا نجد في أدب العرب وغيره امتناع ذلك وما قيل من أن لسان الدليل إذا كان الماء المتغير ينجس بتغيير أوصافه بالنجس لا يمكن الاستصحاب إذا زال التغيير بنفسه لتبدل الموضوع بزوال التغير بخلاف ما إذا كان الدليل الماء إذا تغير كذلك ينجس فإنه يمكن الاستصحاب لبقاء الموضوع وهو الماء ، ممنوع لأن الظاهر من التعبير الأول أيضاً هو كون التغير وصفا والموضوع هو الماء بعد ما كان ملاك الموضوع في الاستصحاب بنظر العرف . وقد أشكل عليه شيخنا الآملي بعد جميع ما تقدم بأن الشرط والمشروط بينهما