تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
التضايف ومع عدم الشرط لا يتحقق التضايف وعدم حصوله متوقف علي امتناع الشرط المتأخر وإلا لكان حاصلا فهذا مصادرة علي المطلوب . وفيه : إن العدم يكون لعدم وجود علة وجود الشرط لا لمحالية الشرط المتأخر كما هو واضح فإنه لو تفوه محالا امكان الشرط المتأخر فهو لا يكفي في تحققه بل لابدّ من وجود علته حتى يتحقق . فتحصل إن جميع هذه الإشكالات غير وارد علي النائيني ( قده ) وقد أشكل بعض الأعاظم من تلامذته عليه بإشكال آخر يرجع في الجملة إلي مقالة المحقق الخراساني وهو كون الشرط بتصوره حين الحكم ولحاظه شرطا لا بواقعه . وحاصله أن البحث في امكان شرط المتأخر في مقامين : مقام الثبوت ومقام الإثبات من الدليل الشرعي ففي مقام الثبوت لا إشكال فيه في الشرعيات لأن العمدة في الإشكال هي زعم أن الشرط والمشروط في الشرعيات كالشرط والمشروط في التكوينيات وهكذا السبب ولكنه ليس كذلك بل يكون ذلك باعتبار المعتبر فإطلاق الشرط علي البلوغ وعلي الاستطاعة في الحج وعلي النصاب في الزكاة مما هو شرط التكليف ليس علي نهج التكوين وهكذا اطلاق السبب علي البيع بالنسبة إلي الملكية والموت كذلك في انتقال المال إلي الوارث فإذا كان كذلك فالاعتبار قليل المؤونة فيعتبر الشرط متقدما ومقارنا ومتأخرا . وفعلية الحكم وإن كانت بفعلية الموضوع كما عن المحقق النائيني ولكن لا يلزم من ذلك تقارنهما زمانا بل يعتبر الشرط متقدما ومتأخرا زمانا عن المشروط فتقدم فعلية الحكم علي فعلية موضوعه زمانا ممكن مثل الأمر بإكرام زيد فعلا بشرط مجيء عمرو غداً والسرّ في ذلك أن المجعول في القضايا الحقيقية هو الحصة الخاصة