من الحكم والتحصص يحصل بواسطة التقيدات الاعتبارية والشارع مختار في جميع ما أراد فما عن النائيني من عدم جواز الشرط المتأخر لأن فعلية الحكم بفعلية الموضوع غير تام في مقام الثبوت ومثل لذلك بالحمامات التي يكون رضاء الحمامي بمصرف الماء فعليا بشرط اعطاء الأجرة حين الخروج من الحمام .
أقول : أولًا إن ما نعلم حسب انسنا بالأحكام الشرعية إن هذه الاصطلاحات ليست جزافية في الكلمات من المعصومين ( ع ) مثل المؤمنون عند شروطهم أو من غيرهم فسموا ما هو داخل في قوام المركب جزء وما هو خارج عنه ويكون له دخل ما شرطا ويعبر عنه بأن تقيده داخلا والقيد نفسه خارج وما يكون له مسبب ولو في الاعتبار كالملكية سببا فيقال البيع والإجارة سبب للملك عينا أو منفعة وما هو يوجب قطع رابطة الأجزاء بالكلية قاطعا كالاستدبار من القبلة إلي الخلف في الصلاة أو القهقهة وما لا يكون كذلك مانعا كصيرورة اللباس نجسا في وسط الصلاة أو مما لا يؤكل له فإنه إن القي الثوب وأتم صلاته لا قطع بالنسبة إلي الأجزاء .
والحاصل هذه الاصطلاحات تكون بملاحظة ما في التكوين وأما بحسب التشريع فيكون الجعل بحيث ينتج نتيجة الشرط أو السبب أو المانع أو القاطع بالاعتبار بمعني عدم كوننا بصدد الإشكالات العقلية في التكوين بالنسبة اليه ونتعبّد بما قال وإن كان في الواقع عنده ليس التعبير أيضاً جزافيا ويكون عن ملاك خاص لا نعلمه .
وثانياً كيف يكون فعلية الحكم بفعلية الموضوع مع عدم فعليته حينه وكيف يقال إنه فعلي مع وجود الفاصلة الزمانية بينه وبين شرطه فإن المعدوم الفعلي كيف يكون شرطا فكيف يكون الحكم بوجوب التصدق فعليا يوم الخميس بشرط السفر
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٣