القضية الطبيعية والقسم الآخر منه ما يكون الحكم علي الطبيعة فقط مثل الإنسان نوع .
وفيه : إنه لم يخرج عن اصطلاح أهل المنطق في ذلك فإن لنا قضية شخصية مثل أن يقال زيد عادل وقضية طبيعية مثل أن يقال الإنسان نوع فالطبيعية تكون في مقابل الشخصية ، ولنا قضية ذهنية مثل أن يقال اجتماع النقيضين محال فإنها لا صقع لها إلا الذهن وقضية خارجية وهي أن يكون الحكم فيها علي الأفراد الخارجية مثل أن يقال كل دور البلد قد خرب فيكون الحكم علي الدور التي هي في الخارج موجودة فعلا وقضية حقيقية في مقابلها وهي أن يكون الحكم علي الأفراد الموجودة والمقدرة وهذا مثل أن يقال يجب الحج علي كل مستطيع ومعناه إنه سواء في ذلك الأفراد الموجودة أو المقدرة وهذا اصطلاح المنطقيين فإن جعل هذا من الطبيعية اصطلاح جديد من المستشكل لا من النائيني ( قده ) هذا وأما أصل كون الأحكام علي نحو القضايا الحقيقية بهذا المعني وعدم اختصاصه بالموجودين زمن الخطاب فضلا عن المشافهين فهو كلام متين إلا إذا كان في مورد من الموارد خصوصية مثل خصوصية وجوب صلاة الليل لنفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد أشكل عليه ثانياً بأن الفرق بين القضية الحقيقية والخارجية بأن الشرط يكون واقعه شرطا في الأولي ولحاظه شرطا في الثانية حتى يقال إن اللحاظ مقارن فيكون الإشكال فيما يكون خارجه مع واقعه شرطا غير تام ، لأن الظاهر من دليل الشرطية هو دخل الواقع لا لحاظه فإذا قيل حجوا إن استطعتم يكون ما هو الدخيل هو واقع الاستطاعة لا زعمها سواء في ذلك الخارجية والحقيقية غاية الأمر يكون الآمر في بعض الأحوال عالما بوجود الشرط فيحكم علي الشخص أو
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٠٨