تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يوم الجمعة فإنه كيف يكون السفر شرطا مع عدم تحققه فكيف يكون مؤثرا قبل وجوده ؟ نعم إن كان صرف تصوره شرطا لا واقعه فالشرط حاصل ومقارن زمانا سواء وجد أم لم يوجد ، وليس الكلام فيه ولو كان كذلك فهو ما ذهب اليه الخراساني من اعتبار اللحاظ شرطا لا الواقع وقد مرّ جوابه مفصلًا عن النائيني وعنّا بما حاصله انّ الاحكام علي نحو القضايا الحقيقية فالشرط واقعه دخيل لا لحاظه فارجع . وأما مثال الحمام والرضاء بمصرف الماء ثم اعطاء الأجرة ففيه أن هذا يكون رضاء تقديرياً من بعض الجهات ورضاء فعليا من بعض الجهات الأخر يعني يكون راضيا علي تقدير اعطاء الأجرة فإن أراد المتصرف عدم اعطاء الأجرة لا يجوز له التصرف في الواقع وهذا في الوضعيات التي يكون مدار صحتها وبطلانها اعتبار العقلاء وامضاء الشرع سهل بخلاف التكليفيات المحضة فإن البعث الفعلي بدون الشرط غير ممكن وبعبارة اخري اعتبار الملكية الشرعية بأن يكون التبادل بين الأجرة وما بإزائها معتبرا عنده يكون بعد اعطاء الأجرة لا قبله فالإشكال غير وارد من حيث هذا المثال أيضاً . هذا ما قلناه في الدورة السابقة وفي هذه الدورة نقول الرضاء الفعلي من صاحب الحمام موجود وهو يكفي في صحة المعاملة وعدم رضائه يكون علي تقدير علمه بأن المغتسل في الحمام لا يريد اعطاء الأجرة ولكنه لا يعلم فعلا كما أن الذي يبيع داره إن علم بأن القيمة سترتفع لا يقدّم علي البيع فإذا علم المشتري ذلك يصح البيع لتحقق الرضا فعلا فعلي هذا يجوز له الاغتسال ويصح غسله ولابدّ من اعطاء الأجرة وفاء بالمعاملة . ثم إنه لا يخفي إن عقد الإجارة في الحمام لابدّ أن يكون منجزا ولابدّ له من
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 314 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى