تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا يخفي أن الثانيتين ترجعان إلي الأولي لدخل الشرعية في الوجود الصحيح شرعا بحكم العقل وكذلك العادية بالمعني الثاني .

ومنها تقسيمها إلي مقدمة الوجود والوجوب والعلم والصحة

ولا يخفي أن مقدمة الوجود هي المقدمة العقلية ومقدمة الصحة أيضاً كذلك غاية الأمر مع اعتبار الشرع إياها مقدمة للوجود الصحيح ومقدمة الوجوب مثل أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج فما لم تكن لم يكن الحج واجبا . وهو خارج عن محل البحث لأنه قبل وجودها لا وجوب ومع وجوب الحج لا نظر من وجوبه إلي مقدمته لتكون واجبة فإنه لو كان كذلك يكون من تحصيل الحاصل . والمقدمة العلمية كإتيان الصلاة إلي اربع جهات مع اشتباه القبلة فإنها في الواقع تكون من اتيان نفس المأمور به لا مقدمته وحيث إن العلم بالفراغ وإتيان الصلاة إلي القبلة لا يمكن إلا بهذا النحو يسمي هذه مقدمة فهي أيضاً خارجة عن البحث لأن كيفية الامتثال مما يكون امره بيد العقل من باب الإطاعة والأمر به إرشادي علي المشهور . ولا يخفي أن ارجاع ما هو داخل تحت النزاع إلي المقدمة العقلية ممكن بل ارجاع ما هو خارج عنها كالمقدمة العلمية إليها أيضاً كذلك لدخل المقدمة للوجوب عقلا في إرادة المولي ودخل الإتيان بأربع صلوات إلي اربع جهات في العلم بالفراغ عقلا فهذا التقسيم وما تقدمه وإن كان في اللب يرجع إلي شيء واحد ومن هذا الوجه لا يكتفي بما عن المحقق الخراساني في الكفاية من الإرجاع في بعضها إلي بعض آخر كما عن غيره من الأعاظم المعاصر ولكن المراد تفسير هذه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 303 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى