إن الزائد هو المشكوك ولا شك في غيره فأين العلم الإجمالي حتى نقول المنجز لا ينجز ثانيا .
وثانياً : لو فرض وجوده فالأقل منجز سواء قلنا بالوجوب الغيري في المقدمات الداخلية أم لم نقل لأنه إن لم يجب الزائد فهذا الأقل واجب وإن وجب أيضاً فهذا واجب .
والحق عندنا هو البراءة عن الزائد كما أن القائل بهذه الثمرة أيضاً يكون مذهبه البراءة فيما سيأتي وهذا عجيب منه وارتباطية الأجزاء لا يضر بها لأن المأمور به هو الإجزاء واغراض الموالي ليست تحت اختيارنا وليست مطلوبة ليجب علينا الاحتياط في تحصيلها بإتيان الأكثر فتدبر . فتحصل أن البحث في وجوب المقدمة الداخلية بوجوب غيري بحث علمي لا ثمرة له .
ومنها تقسيمها إلي العقلية والشرعية والعادية
مثال الأول احتياج المصلي إلي المكان فإنه مقدمة عقلية ليست بشرعية ، مثال الثانية الوضوء بالنسبة إلي الصلاة فإنه مقدمة شرعية لأنه اخذ من الشرع والعادية علي قسمين : ما لا ربط له بأصل ذي المقدمة مثل إتيان الشاي مع صحاف ( بالفارسية سيني ) وما يكون مربوطا به ولكن صار مقدمة عادة لعدم امكان غيره مثل الكون علي السطح بواسطة السلم بعد عدم امكان الطيران ولا غيره من الأسباب بحسب العادة مع امكان حصوله بغيره ذاتاً كالطيران بالنحو الممكن في حد الإنسان بأن يكون للنفس قدرة علي الذهاب ببدنه حيث أرادت أو بالوسائل الكهربائية .