تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فيتصور أنه مطلوبه مع أي شرط متقدما أو متأخرا أو مقارنا ثم يكلف به وهذه الشرائط يكون جمعاً في اللحاظ وكل واحد مقارن لما هو المطلوب بحسبه فكما أن المقارن يكون لحاظه شرطا كذلك المتقدم والمتأخر وهكذا الوضع كالملكية لا ينتزع إلا من مجموع المقتضي والشرط ولحاظ كل واحد منهما يكون مقارنا فأين انخرام القاعدة العقلية . وقد أشكل عليه العلامة النائيني بأن ما ذكره يتم في القضايا الخارجية فقط لا القضايا الحقيقية وبيان ذلك هو أن القضايا الخارجية يكون جميع ما هو الدخيل في الحكم في نظر المولي والآمر فإذا قال « أكرم زيدا » فقد تصور جميع ما هو دخيل في هذا الحكم وقد حكم فيكون اللحاظ مقارنا وكذا إذا قال « أكرم كل من في الدار » واما القضايا الحقيقة فلها نحوان من الشرط : شرائط الجعلي مثل تصور الشيء وتصور فائدته والجزم والعزم فما لم تكن هذه متصورة لا يمكن الجعل فأن العلل الغائية للطلب لابدّ أن تكون متصورة بالفعل ولا معني للتقدم والتأخر في شرائطه وأما شرائط المجعول فهو لابدّ أن يكون بوجوده الواقعي شرطا فما لم يكن الاستطاعة حاصلة في الخارج لا يتحقق وجوب الحج ولحاظ الشرط لا يكفي للحكم المجعول . وبعبارة اخري إن القضايا الخارجية يكفيها لحاظات الآمر ولو لم يكن في الواقع كذلك مثلًا إذا قال أكرم أصدقائي الذين هم في الدار فيكون ما تصوره صديقا موضوعا للحكم فإذا فرض عدم كونه صديقا في الواقع أيضاً يجب اكرامه لأن المأمور به هو اكرام من في الخارج وأما إذا كانت القضايا حقيقية وكان الحكم علي فرض وجود العنوان في الموضوع كان الحكم منطبقا عليه فيكون مردّ هذا إلي لزوم احراز عنوان الصداقة بحيث لو اشتبه المولي وزعم أن فلانا يكون صديقه و
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 306 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى