تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فرضنا عدم صدق المقدمة عليه بل الجهة هنا تعليلية أي إن ما في الخارج واجب لكونه مقدمة فعلي هذا ليس لنا إلا فعل واحد وهو لا يحتمل وجوبين لأن الوجوب هو البعث والشيء الواحد له بعث واحد وانبعاث واحد اللهم إلا أن يقال إن الموجود فيه ملاك الوجوبين وإن كان واجبا بوجوب واحد نفسي . وقد أجيب عنه كما عن بعض أعاظم العصر بما حاصله إن اجتماع الوجوبين لا مانع منه بل يوجب تأكد الوجوب إذا كان الحكمان متماثلين سواء كانا الزاميين كالواجبين أو أحدهما الزامي كواجب ومستحب وقد يكون لنا واجب نفسي يكون واجبا بوجوب مقدمي أيضاً كصلاة الظهر فإنها واجبة بنفسها وواجبه لغيرها وهو صلاة العصر لأن صحتها تتوقف علي إتيان صلاة الظهر ولنا واجب بوجوبين نفسيين كنذر إتيان الصلاة الواجبة كالظهر في المسجد فإنها واجبة بوجوب نفسي من قبل النذر بل في هذا المثال يعني صلاة الظهر قد اجتمع ثلاث وجوبات الغيري بلحاظ مقدمية الظهر لصحة العصر والنفسيين بلحاظ نفسه وبلحاظ النذر علي ما مرّ وحيث لا يمكن بقاء الكل بحده فلا محالة يندكّ أحدهما في الآخر . فإن قلت كما عن بعض الأعاظم العراقي ( قده ) : إن وجوب المقدمة مترتب علي وجوب ذيها وهو متأخر عنه رتبة وما هو متأخر رتبة كيف يؤكد المتقدم ؟ قلت : الملاك في التأكد كونهما في زمان واحد ومن المعلوم وحدتهما بلحاظ الزمان واختلاف الرتبة لا تأثير له في عدم التأكيد كما أن النذر للصلاة الواجبة في المسجد كذلك فإن الرجحان يكون شرطا لصحة النذر وهو متقدم بواسطة وجوب الصلاة وهذا التقدم لا يضر بالتأكيد بعد الاجتماع في زمان واحد . أقول : هذا الجواب غير تام فإن المحقق الخراساني ( قده ) يري الوجوب هو البعث والشيء الواحد يكون البعث الواحد موجبا لانبعاثه فكما أن التحرك الخارجي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 300 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى