تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تأثيرها المماسة للمحترق والمشتعل بها وشرط ما يحترق كالخشب مثلًا الذي هو يقبل الإحراق هو عدم رطوبته وكالعقد في باب الصرف والسلم فإنه مقتض للملكية والشرط له الماضوية وشرط العوضين الذين يقع عليهما العقد هو كونهما معلومين فإن هذا الفرق يفيد فيما يأتي من الإشكال المشترك بين الشرط والمقتضي . إذا عرفت ذلك فنقول : يكون في الشرط المتأخر إشكالا معروفا وحاصله أن المعلول يكون متأخرا عن العلة ذاتاً والشرط من متممات علية العلة فكيف صار متأخرا وقال المحقق الخراساني إن هذا الإشكال يكون في الشرط المتقدم أيضاً فإن المعلول لا ينفك عن العلة ولو بتقدم بعض شرائطها . وقد أجيب عنه بأن هذا يكون في العلة التامة وأما في جزء العلة فليس كذلك إلا تري أن القتل يحصل بواسطة أمور تقدم بعضها علي بعض من فري الأوداج أولًا ثم خروج الدم ثانياً ثم توقف القلب عن الحركة وحصول الموت فإن الفاصلة بين فري الأوداج وذهاق الروح لا توجب محالا في حصول المعلول عن المقتضي والشرائط المتقدمة نعم لو كان الشرط هو الجزء الأخير من العلة التامة لا يمكن القول إلا بتقارنه مع المعلول .

دفع إشكال شرط المتأخر في التكليف والوضع

ثم إن المحقق الخراساني ( قده ) بعد ما قسم الشرط بأنه إما شرط التكليف أو الوضع أو المأمور به أجاب عن الإشكال في شرائط التكليف والوضع بما حاصله هو أن الآمر الحكيم حيث يتوجه إلي شيء يتصوره يكون مختارا في نحو مطلوبيته
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 305 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى