وبشرط لا في التحليلية يكون بلحاظ الحمل وهذا الاعتبار يكون في الأجزاء الإنضمامية أيضاً ففي المثال كما أن الإنسان حيوان بنحو اللا بشرط وليس بحيوان بنحو بشرط لا لأن الحيوان بشرط لا هو هو في نفسه وليس بشيء آخر كذلك قولنا الصلاة ركوع فإنه إذا كان الركوع بنحو اللا بشرط يصح هذا الحمل وليست بركوع إذا كان الركوع بنحو بشرط لا فعلي هذا البحث في حقيقة المركب شيء والبحث فيه بلحاظ الحمل شيء آخر وحقيقة المركب في الأجزاء التحليلية تكون كحقيقته في غيرها فإن الإنسان هو الحيوان بشرط ضم الناطق اليه واجزائه هو الناطق والحيوان بلا شرط .
وقد أشكل عليه بأن الأجزاء بشرط الانضمام لو صار مركبا وكلا فننقل الكلام في هذا الشرط وهو انضمام الانضمام فالإنضمام محتاج إلي الانضمام والأجزاء يتصاعد ويتسلسل فلا يكون الأجزاء بشرط الانضمام كلا بل الأجزاء منضما هو الكل .
أقول : إن الانضمام علي فرض قيديته ليس كسائر القيود حتى يحتاج إلي انضمام آخر بل هو بطبعه يكون فانيا في الأجزاء ولا استقلال له في الوجود بل هو مثل الأبوة الفانية في الأب والابن من المعاني التي هي ذات إضافة فلا وجه للإشكال بالتسلسل ولو فرض له الاستقلال فالأجزاء منضمة أيضاً يكون فيها هذا الإشكال ضرورة أنه علي هذا الفرض يكون هو منضما أيضا .
وقد أشكل علي كون الجزء مقدمة للكل بأن اللازم منه الدور ضرورة أن المقدمة يترشح عليها الوجوب من ذيها فإذا كان نفسها ذا المقدمة يتوقف وجوبها علي وجوبها لتوقف وجوب الكل علي وجوبها وتوقف وجوبها علي وجوبه وهذا هو الإشكال المهم وإلا فإشكال اجتماع الوجوبين بأنهما من اجتماع المثلين
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٧