تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
غير وجيه لإمكان تأكدهما . وفيه : أولًا : إنه إذا فرضنا الوجوب للأجزاء علي أي تقدير لا يلزم الدور فإن الجزء واجب علي أي تقدير ولا شك في وجوبه فإن كان وجوب الكل متوقفا عليه فهو واجب وأما عدم وجوب الكل فهو خلاف المفروض ومع وجوبه بعنوان الكلية لا شبهة في وجوبه بعنوان المقدمية . وثانياً : إن البحث يكون في تصوير ذات المقدمة الداخلية والبحث عن وجوبها بحث عن أحوالها الطارية عليها فإنا نفرض عدم وجوب المقدمة ولا وجوب ذيها ونبحث عن امكانها في نفسها حتى في المركبات التكوينية فنقول : يمكن تصوير المقدمية في الأجزاء الداخلية في الاعتبار بلحاظ كون المركب هو الأجزاء مع قيد الانضمام . فإن قلت : إن المركبات الواقعية حيث يكون التركيب فيها موجبة لنحو من الاتحاد بالكسر والانكسار يحصل لها المزاج الثالث واثره غير اثر الأجزاء سواء كان التركيب مثل المادة والصورة والجنس والفصل أو مثل تركيب السرير من الأخشاب والأوتاد أو المعجون الطبي الذي يكون للمجموع اثر واحد وهذا الأثر اثر المجموع فالمجموع من حيث المجموع غير الأجزاء وليس هذا في المركبات الاعتبارية كذلك لأن الاجتماع مجرد اعتبار فقط . أقول : إن المركبات الاعتبارية كالصلاة والوضوء في الشرع بل في العرف أيضاً لها اثر واحد مترتب عليها لكون الأثر اثر المجموع من حيث المجموع فالمجموع يكون كالطبيعة الثالثة التي حصلت من التركيب فإن اثرالكل في الصلاة إنها معراج المؤمن وفي الوضوء مثلًا هو النور ولولا الفرق بين المجموع والأجزاء كيف يكون الصلاة باطلا من جهة عدم الموالاة بين اجزائها إلا تري أن اثر الجماعة في الصلاة لا