تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الدلالة الالتزامية بعد احراز الملازمة والمناسبة بينهما في الخارج فمن انكر الملازمة انكر الدلالة الالتزامية ومن أثبتها أثبت الدلالة الالتزامية ولا يخفي أن المناسبة بين المقدمة وذيها وإن هذه مقدمة لذاك لابدّ أن يحرز من غير نفس الأمر بالشيء ومع الملازمة العقلية يكون البحث في الملازمة الشرعية فلنا أن نقول البحث في الملازمة الشرعية يكون منشأها الأمر بالشيء ومن هذا الأمر نريد اثبات وجوب المقدمة بالملازمة وإلا فلا بحث لنا في التلازم العقلي المحض بين الشيء ومقدمته فلنا ادعاء أن البحث لفظي بلحاظ الدلالة الالتزامية وعقلي بلحاظ أن الملازمة حكم عقلي في البين فلو قال صاحب المعالم : إن البحث في الدلالة اللفظية لم يذهب بعيداً إلا أنه ليس بلفظي محضا بل من انحاء الدلالة الالتزامية لا المطابقية ولا التضمنية . والحاصل الدلالة التضمنية والمطابقية لا تحتاج إلي أزيد من العلم بالوضع والدلالة الالتزامية محتاجة إلي احراز مناسبة خارجية لربط المعنيين عقلا ثم الحكم بدلالة اللفظ بالالتزام واما مجرد ذكر بحث في بحث الألفاظ فهو لا يدل علي كون البحث لفظياً فالوجه الثاني لكلام المعالم غير وجيه كما إن ذكرنا له في مباحث الألفاظ يكون كذلك .

في تقسيمات المقدمة

فمنها تقسيمها إلي الداخلية والخارجية

وكل واحد منهما له اصطلاحان الداخلية بالعمني الأعم والخارجية كذلك وهما بالمعني الأخص فالأخص من الداخلية هو اجزاء المركب والأخص من