الخارجية مثل المكان بالنسبة إلي الصلاة فإنه ليس جزء له ولا شرطا ومثال الأعم منهما الشرط كالوضوء بالنسبة إلي الصلاة فإنه داخلي لدخل تقيده في المركب وخارجي لخروج ذاته عنه وهذا بخلاف الجزء فإن القيد والتقيد كلاهما داخلان ثم لا شبهة في دخول المقدمات الخارجية في محل النزاع ويكون الكلام في المقدمات الداخلية وهو إما أن يكون في امكانها وإما أن يكون من جهة أن بحث المقدمة شامل لها أم لا ؟ بعد امكان تصورها وعلي فرض اقتضاء الوجوب الغيري فيها فهل يكون المانع كلزوم اجتماع المثلين له أم لا ؟ فالبحث في جهات :
الأولي : البحث في أن المقدمة الداخلية هل تتصور أم لا ؟ فقد يقال بعدم امكانها لأن المركب ليس إلا الأجزاء بالأسر وليس الكل إلا الأجزاء فبأي وجه تكون الأجزاء مقدمة ومن أي وجه تكون هي بنفسها ذا المقدمة ؟
وقد تفصّي عن هذا الإشكال المحقق الخراساني ( قده ) تبعا للشيخ الأعظم أستاذه بما حاصله إن الجزء بشرط الانضمام يكون كلّا وبلا شرط يكون جزء وهذا بملاحظة الكل والجزء لا بملاحظة الأجزاء الخارجية مع الأجزاء التحليلية فإنه اعتبار آخر بوجه آخر كما يقال في الفرق بين المادة والجنس والصورة والفصل بأن الشيء بشرط لا يكون مادة أو صورة ولا بشرط يكون جنسا وفصلا والجنس يكون بإزاء المادة والفصل يكون بإزاء الصورة .
فلايقال كيف يقال إن الجزء بلا شرط يسمي جزء وبشرط شيء يسمي مركبا فكيف صار الجزء بشرط لا مادة أو صورة هناك وبشرط شيء وبلا شرط صار مركبا أو جزء هنا ؟ لأنه يقال إن السر فيه ملاحظة الأجزاء مع المركب وملاحظتها بلحاظ الأجزاء التحليلية والخارجية والتركيب في الأجزاء التحليلية اتحادي وفي الخارجية انضمامي ولنا في ذلك كلام آخر وهو أن اعتبار اللا بشرط
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٦