تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وتعبير المحقق الخراساني في الفرق دقيق لطيف فإنه قال : البحث الأصولي هنا يكون في وجود الملازمة بين المقدمة وذيها في الحكم لا في وجوب المقدمة ليصير البحث فقهيا . الأمر الثالث : في أن البحث هنا هل هو لفظي أو عقلي ؟ فعن جملة من الأعاظم أن البحث عقلي بمعني أن العقل هو الحاكم بوجود الملازمة أو عدمها كما عن الخراساني ونسب إلي صاحب المعالم أن البحث هنا لفظي لوجهين : الأول : إنه قال في مقام نفي الملازمة : إنه لا دلالة لوجوب ذيها علي وجوبها بأحد من الدلالات الثلاث المطابقة والتضمن والالتزام وبعبارة اخري منا إن البحث في أن الأمر هل له دلالة بإحدي الدلالات الثلاثة علي ذلك أم لا ؟ ! والثاني : إنه ذكره في باب الألفاظ وقد أورد عليه الخراساني بأن البحث يكون في حكم العقل فيها في مقام الثبوت ومع عدم الثبوت لا معني للبحث في مقام الدلالة والإثبات . أقول : يمكن أن يقال بأن البحث ليس خارجا عن الألفاظ أيضاً مع كونه عقليا فإن الدلالة علي فرض كونها لفظية تكون بنحو الالتزام لا بنحو المطابقة ولا التضمن لعدم دلالة الأمر بالشيء إلا علي وجوبه لا وجوب غيره وأما الدلالة الالتزامية فهي حيث تكون بلحاظ ما هو خارج عن قالب اللفظ ومن لوازم طلبه في المقام تكون عقلية لأنه لابدّ من وجود مناسبة وملازمة بين المعنيين إما بحسب الارتكاز الخارجي كما أن الأمر بإتيان الدواة لازمه الأمربإتيان القلم أيضاً لمناسبة بينهما قد احرزناها أو كدلالة لفظ الحاتم علي الجود لمناسبة قبلية علمناها بين ذلك فإذا كانت الرابطة والمناسبة عقلية مثل احراز كون هذه مقدمة لذاك يكون دلالة الأمر علي الوجوب لشيء دلالة علي وجوب مقدمته عقلا للملازمة بينهما فيكون
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 294 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى