نعم يمكن أن يقال إن سيرة المتشرعة علي الاقتداء بمن لا قطع لهم ببطلان صلاته كما في المورد الثاني ولذا تراهم لا يتفحصون عن كيفية صلاة الإمام اجتهادا أو تقليدا وأما في صورة القطع بالخلاف كما عرفته في مورد الموضوعات فلا يرتبون اثر الصحيح كما تراهم لا يقتدون بمن علموا أنه توضأ بغير الماء جهلا بالموضوع واتصال هذه السيرة إلي المعصوم قريب جدا .
الثاني : قد استثني عن موارد عدم الإجزاء فيما تقدم موردان : الأول النكاح والثاني الطلاق ، فإن السيرة القطعية قد قامت علي أن النكاح لكل قوم يكون له اثره وإن كان مذهب غيرهم فساده فإن نكاح المسلم بالنسبة إلي مثله نكاح الكافر بالنسبة إلي المسلم وكذلك الطلاق يترتب عليهما آثارهما بل يدل عليه أو يشعر بعض النصوص أيضاً في قاعدة الإلزام بالنسبة إلي النكاح أو الطلاق علي حسب رأي مخالفينا في المذهب وترتيب آثارهما بل الإلزام بلحاظ ما ذهب اليه الكفار لأن كل قوم لهم نكاح .
الثالث : قد يتوهم أن بابي الطهارة والنجاسة من قبيل النكاح والطلاق فيما تقدم من الأحكام لأنه من المعلوم عدم توافقنا في المذهب وما هو مطهّر أو منجّس مع العامة بل نخالط مع من لا يبالي بالنجاسة ومعذلك لم يصل الينا ردع عن الأئمة عليهم السلام ويجوز المخالطة مع من ذكر وترتيب اثر الطهارة بل ورد في النصوص عدم المبالاة وترتيب اثر الطهارة وتجد ذلك في الوسائل « 1 » وفي بعضها « ليس عليكم المسألة » في مورد سوق المسلمين وإنما السؤال يكون في مورد كونه سوق المشركين ، فعلي هذا ما يكون طاهرا ظاهرا عندهم يكون اثره مترتبا عندنا
هامش
( 1 ) . باب 50 من النجاسات .