ظهور خلاف الأمارة ولا تكون في مورد ظهور اشتباه المجتهد في الفهم أو الرجوع من غير الأعلم اليه .
لأنا نقول : هذا ادعاء محضا والسيرة تكون في جميع الموارد بدون الفحص عن ذلك .
والعمدة لنا في القول بالإجزاء هذه السيرة العملية وا لارتكازية .
والثالث : لزوم الحرج الشديد من عدم الإجزاء وفيه أن الحرج وإن كان لازما في أكثر الموارد ولكن حيث إنه يدور مدار مورده ولا يكون في مورد عدم لزومه بالنسبة إلي شخص مثل تجديد صيغة العقد إذا لم يترتب عليه اثر إذا وقع بالفارسية مثلًا وأمثال ذلك فإنه ليس حرجيا غالبا لنتمسك بلا حرج فالسيرة أشمل من هذا الدليل .
الرابع : قد نسب إلي المحقق النائيني الإجماع علي الإجزاء إما في العبادات فهو المتيقن من مورده وإما في الأحكام الوضعية ففي مورد وجود الموضوع وكونه محلا للابتلاء مثل بقاء المال الذي وقع عقد البيع فارسيا عليه ثم ظهر مثلًا لزوم كونه بالعربية فلا يشمله الإجماع وفتوي جماعة بالإجزاء يكون من جهة أن الأدلة الأولية تقتضيه لا هذا الإجماع وأما في مورد تلف الموضوع مثل المبيع الذي اتلفه في المثال المتقدم ثم ظهر الخلاف ففي شمول الإجماع له اشكال ولا يبعد شموله له وإن التبعة في الأفعال الصادرة علي طبق الإجتهاد الأول إعادة أو قضاء أو ضمانا منفية ولكنه أيضاً محل تأمل وعدم الاستبعاد لا يصير دليلا علي الشمول .
وقد أشكل أولًا بأنه غير ثابت لعدم تعرض للإجزاء في كتب القدماء حتى يمكن تحصيل الإجماع من كلماتهم أو نقله وهذا من المسائل المستحدثة عند المتأخرين وحكي عن جماعة من الأصوليين عدم الإجزاء في العبادات .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٦