ملاحظة الوفاء بالمصلحة التامة للمبدل بالبدل ولا يكون كلامنا في أن القيد هل يكون بالنسبة اليهما أو بانسبة إلي واحد منهما وكذا عدم جواز الإهراق ووجوب تحصيل الماء يكون خارجا عن البحث في المقام فلا يتم ما أجيب به أيضاً فإن الاضطرار بالطبع يكون في فرض عدم الوجدان قبل العمل الذي شرطه التيمم وأما بعد تحقق الوجدان فلا موضوع له سواء كان الاضطرار بالطبع أو بالاختيار . كما أنه قلنا لا أساس للإشكال أيضا .
وقد ظهر بذلك البحث في خصوص التيمم أيضاً الذي جعل مقاما ثانياً في كلام بعضهم كشيخنا الآملي ثم إنه قد يتوهم البحث الأصولي في مقام الإثبات من جهة الأدلة العامة مثل رفع ما اضطروا اليه في حديث الرفع وما ورد من أن كل شيء اضطرّ اليه ابن آدم فقد احلّه الله بأن يقال هل الاضطرار موجب لرفع الآثار الوضعية كالقضاء والإعادة أم لا ؟ والحق أن حديث الرفع وغيره يكون بصدد رفع الحكم التكليفي وأما رفع الوضعي الذي يكون مثل عدم الإعادة أو القضاء فهو ليس في وسعه وبعبارة اخري حكم المضطر مرفوع وأما عدم وجوب الإعادة أو القضاء فليس في وسعه وإن كان رفع الحكم الوضعي كرفع الجزئية برفع منشأ انتزاعه وهو الجزء ممكنا لو لم نقل ان رفعه يرجع إلي عدم التكليف بالجزء هذا أولًا وثانياً إن الاضطرار في مثل التيمم غير صادق مع قطع النظر عن حكم الشرع بتحصيل الطهور علي أي تقدير بل مع بيانه وجعل الطريق لمورد عدم وجدان الماء لا يكون مصداقا للإضطرار بل يكون من تغيير الموضوع عرفا . وفي سائر الموارد مثل الصلاة تقية مع العامة أيضاً يكون الاضطرار موجبا لرفع الحكم التكليفي المتصور وأما إعادة الصلاة أو قضائها فهي لها بحث آخر لابدّ من استفادة الإجزاء فيه من لسان دليلها بالخصوص .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٩