تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
في امكان الاستيفاء لبقية المصلحة مع العلم بعدم وفاء مصلحة البدل بمصلحة المبدل فعن العراقي عدم الإجزاء فيه لأن الشك في التكليف ناش من الشك في القدرة فإنه يقتضي أن يحتاط المكلف بالإعادة أو القضاء إما للإجماع علي لزوم ذلك أو لانصراف أدلة البراءة الشرعية عن مثل هذا الشك وإن كان شكا في التكليف ولعدم الموضوع للبراءة العقلية لأنه ليس علي المولي بيان كون المكلف قادرا أوليس بقادر . والحاصل هنا أمور : الأول : إن الشك يكون شكا في التكليف . والثاني : الشك فيه يكون ناشيا من الشك في القدرة . والثالث : انصراف البراءة الشرعية عن الشك في القدرة أو الإجماع علي عدم جريانها فيها وعدم جريان البراءة العقلية لأن المولي عليه بيان أصل التكليف وأما القدرة علي اتيانه فهي مربوطة بالامتثال فالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ولا مؤمّن بدون الاحتياط . وقال تلميذه الآملي : إن القول بكون المقام من الشك في القدرة يتوقف علي امرين : الأول : أن يكون التكليف بالوضوء هو الحكم الأولي بالذات ليقال إن البيان قد تمّ عليه ويكون الشك في حصول ملاكه بواسطة التيمم فلابد من القول بالاشتغال وإلا فلو كان تكليف الواجد للماء هو الوضوء وتكليف الفاقد هو التيمم فلا مجال للاشتغال . والثاني : أن يكون الجامع هو المكلف به من غير دخل للخصوصية الخاصة لكل واحد منهما بمقتضي ما ورد من أنه لا صلاة إلا بطهور ومن لوازمه عدم جواز قصد كل واحد من الوضوء والتيمم بخصوصيته الخاصة لأنه تشريع وأيضاً لازمه أن يكون الأمر بهما إرشاديا مع ظهوره في المولوية .