تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقد أجيب عنه بأن دلالة الآية في الوضوء أيضاً تكون بالمقدمات في انحصار المصلحة به فقط فهما متساويان من هذا الوجه . وأقول : هذا هو الحق لأن كل حكم يكون علي موضوع فالواجد يتوضأ والفاقد يتيمم ولم يستعمل أداة العموم لا في الوضوء ولا في التيمم ويكون الدلالة للمقام بمقدمات الإطلاق فيهما أما في التيمم فلأن عدم لزوم القضاء يكون من جهة الإتكاء علي كون المولي في مقام البيان مع عدم بيانه له وفي آية الوضوء أيضاً يكون من جهة عدم بيان انحصار كون الإجزاء في الوضوء فقط ودلالته علي نفس إجزاء جميع افراد الوضوء بالوضع . فلا أساس لهذا الإشكال . هذا مضافاً إلي أن دليل التيمم بيان فلا يكون الإطلاق في الانحصار تاما . والوجه الثالث ان دليل التيمم معلق علي عدم الوجدان بخلاف دليل الوضوء فإنه مطلق منجّز والمنجز مقدم علي المعلق فإذا وجد الماء لا يكون للتيمم موضوع أصلا . وقد أجيب كما عن شيخنا الآملي بأنه يمكن ادعاء كون الوضوء أيضاً مشروطا بالوجدان بقرينة المقابلة بينهما فهما متساويان في التعليق أو يقال بأنه وإن كان طلب الماء من باب تحصيل القدرة علي الوضوء واجبا ولا يكون تحصيل الموضوع للتيمم واجبا بل لا يجوز اهراق الماء المحقق لتحقق الموضوع له ولكن حيث حصل الاضطرار بالطبع يكون الموضوع له حاصلا بالطبع فكيف يقال بعدم الإجزاء . أقول : لا يكون لهذا الإشكال أيضاً أساس في المقام حتى يجاب بما ذكر لأن كلامنا ليس في التيمم في مورد وجدان الماء حتى يقال لا مقام للمعلق بعد وجود الماء بل كلامنا فيما تقدم من العمل في ظرف عدم الوجدان ولا شبهة في كون الوظيفة فيه هو التيمم لا غير ويكون الكلام في الإعادة أو القضاء فلابد من