تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فقال المحقق الخراساني بأن مقتضي اطلاق آية التيمم « فإن لم تجدوا ماء فتيمموا » مع ضم بعض النصوص مثل « التراب أحد الطهورين » وغيره هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة وهذا البحث في خصوص التيمم فقهي غير مربوط بالأصول وهكذا لو فرض في غيره البحث من الفروع فالعمدة هي البحث الأصولي في أن الإجزاء في اية صورة يتصور وفي اية صورة لا يتصور وإن كان في كلام الأعلام إطالة في هذا الفرع في مباحثهم الأصولية . ولكن يمكن البحث الأصولي في المقام بأن يقال هل اطلاق دليل البدل مقدم علي اطلاق دليل المبدل أو اطلاق دليله مقدم عليه فإن ظهر من دليل البدل الحكومة علي دليل المبدل كما يمكن ادعائه في دليل التيمم بالنسبة إلي دليل شرطية الطهارة للصلاة لقوله تعالي « ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج بل يريد ليطهركم » فإنه ناظر إلي ما دلّ علي أنه لا صلاة إلا بطهور فكما أن الوضوء مصداق له فالتيمم كذلك كما ورد في النص أيضاً إن التيمم أحد الطهورين وقد أشكل بإشكال كبروي علي القول بعدم الإجزاء كما عن النائيني ( قده ) بأن مقتضي جواز البدار في كل مورد يجوز هو الإجزاء وإلا فهو لغو فإذا جاز البدار إلي التيمم مثلًا يجوز الاكتفاء به لأن القضاء متوقف علي الفوت ولا فوت مع البدار في الوقت ولو في آخره . وقد أجيب عنه بأن البدل ربما لا يفي بمصلحة المبدل وقد فات بعض المصلحة فيمكن القول بوجوب التدارك فإن فرض وفاء البدل بالمبدل مع كون مجرد الاضطرار مجوزا لحصول المصلحة التامة فالإجزاء مسلم بعد البدار إلي العمل والحاصل أن اختلاف الوجوه المتقدمة في البدار سبب لاختلاف القول بالإجزاء وأما البدار رجاء فإذا جاز لا يلزمه الإجزاء .