والحاصل ليس في وسع هذه الأدلة اثبات الإجزاء .
الأصل في مقام الشك في الاجزاء
فعن الخراساني إن الأصل هو البراءة مطلقا ولكن عن بعض تلامذته كالعراقي ومن تبعه تصوير صور في ذلك وهي أن الشك تارة يكون في الإجزاء بعد العلم بعدم وفاء البدل إلا ببعض مصلحة المبدل مع الشك في امكان إتيان البقية بالإعادة أو القضاء وتارة مع الشك في الوفاء بتمام المصلحة مع احتمال وفائه بتمامها وعلي التقديرين تارة يكون الكلام في القضاء وتارة في الإعادة .
فهذه أربعة صور وجعل العراقي مورد الشك في الإمكان مورد الاحتياط لأوله عنده إلي الشك في القدرة لأن المكلف لا يدري أنه هل هو قادر علي إتيان تمام المصلحة أولًا بعد تمامية البيان من قبل المولي .
وأقول : لنا صور اخر .
الأولي : العلم بإمكان إتيان بقية المصلحة .
والثانية : العلم بعدم امكان إتيان بقية المصلحة وعلي التقديرين البحث في القضاء والإعادة فهي أيضاً أربعة صور ولعله لوضوح ذلك عندهم لم يتعرضوا لها وهنا صورة اخري وهي صورة العلم بالوفاء بتمام المصلحة فنقول لا شبهة في الإجزاء في هذه الصورة لوفاء المأمور به بتمام المصلحة فلا شك في الإجزاء علي فرض التصوير وفاء البدل بتمام مصلحة المبدل علي ما مرّ الكلام فيه وقلنا إن الوفاء كذلك ممنوع ولا شك في صورة العلم بعدم امكان استيفاء بقية المصلحة أيضاً وأما بقية الصور فالصورة الأولي وهي الشك في وجوب الإعادة في فرض الشك