وقد أشكل ثانياً بأن صلاة الظهر مثلًا في اليوم الواحد ليس إلا واحدا بالإجماع فمن صلاها يجزيه الإتيان بها .
وقد أجيب بأن الفردين الطوليين ليس فيه الإجماع وهو يكون في الأفراد العرضية وهي مع التيمم في طول ما مع الوضوء مضافاً إلي أن الإجماع في خصوص الصلاة لا يفيد في جميع الفقه .
وقد أشكل بإشكال في خصوص التيمم وسمي الإشكال صغرويا ونسب إلي العراقي ( قده ) بوجوه : الأول : هو أن الحكومة في دليل التيمم ممنوعة لعدم النظر في دليله بالنسبة إلي دليل المحكوم فيتعارض اطلاق دليل الوضوء معه فلابد من ملاحظة المرجح .
وقد أجيب عنه بأن الظهور اللفظي حاكم بالحكومة وهو صرف تشريع التيمم في ظرف عدم وجدان الماء وإنه واف بتمام المصلحة .
أقول : بعد فهم الطولية في المصلحتين لا يكون الظهور في الوفاء بتمام المصلحة إلا أن يوجه الحكومة بما مرّ في الآية من قوله تعالي « ولكن يريد ليطهركم . . . » وقوله ( ع ) « التيمم أحد الطهورين » بعد ما ورد مثل قوله ( ع ) « لا صلاة إلا بطهور » . ثمّ انّه علي فرض التعارض فلا تصل النوبة إلي المرجحات في العامّين من وجه بل المرجح أصل آخر كما حرّرناه في محلّه .
والوجه الثاني هو ان الحاكم دليل الوضوء لا دليل التيمم لأن دلالة الآية علي أنه كلما يراد الصلاة يجب الوضوء بالوضع ودلالة آية التيمم تكون بمقدمات الإطلاق يعني يقال إن المولي الحكيم إذا لم يفي التيمم بتمام المصلحة عنده لابدّ من بيانه فحيث لم يبين فلابد من الوفاء بها عنده والدلالة بالوضع مقدمة علي الدلالة بمقدمات الحكمة لأن الوضع بيان .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٧