الأكثر في المستحبات وكثير من الواجبات بل أكثرها وهو موجب لوهن العموم من هذا الوجه فلابد من الحمل علي الاستحباب أو مطلق الطلب وهذان الإشكالان عن المحقق الخراساني ثم قال في ذيلهما بما حاصله أن القول بأن الأمر هنا إرشادي وليس بمولوي غير بعيد كالأمر بالإطاعة لأن العقل مستقل بحسن المسارعة إلي المغفرة والخير كاستقلاله بحسن إطاعة المولي وقد امر في الكتاب بالإطاعة فحيث إن المادة لها مصلحة وإن لم يكن امر بها لكان الأمر إرشادا كما هو الشأن في الأوامر الإرشادية .
والإشكال الثالث ما نسبه شيخنا الآملي إلي العراقي ( قدهما ) وهو أن الاستدلال بالآيتين لا يستقيم من جهة أن لازم السبق والمسارعة عدمهما لأن الواجبات العديدة وهكذا المستحبات حيث لا يمكن الأخذ بجميعها فيلزم من السبقة إلي أحدها عدمها في الآخر فالسبق إلي زيارة المسلم ( ع ) يوجب ترك السبق إلي زيارة سيدالشهداء روحي له الفداء وعليه السلام وبالعكس مع أكثرية ثواب زيارة سيدالمظلومين بالنسبة إليها في المثال وفي غيره أيضاً فكيف يمكن القول بذلك ثم حكي عنه إنه قال في مقام المنع عن إرشادية الأمر بالمسارعة التي قال به صاحب الكفاية إن العقل لا يستقلّ في لزوم العقاب بدون القرينة فإن بعض الأفراد يكون له قرينة علي الاستحباب كالصلاة في أول الوقت التي هي أفضل منها في غيره وبعضها لها مانع من باب عدم امكان الجمع لعدم القدرة عليه ضرورة كثرة الواجبات والمستحبات واقترانها به موجب لعدم المسارعة أو الإستباق إليها فاستقلال العقل لا يكون في بعض الأفراد حتى يقال إن الأمر هنا إرشادي لا يدلّ علي الوجوب وعلي فرض التسليم فحكمه استحساني ليس وجوبيا ولذا لا يرون العقلاء ترك ذلك قبيحا ، هذا حاصل ما افاده شيخنا الآملي عن أستاذه وقد
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٣٣