إشكال فيه حتى علي فرض احراز كونه للمرّة لأنه مع احتمال اشتباهه في فهم هذا الظهور أيضاً يكون للرجاء مجال فتدبّر .
ثم إن مقتضي الإطلاق هو جواز الإتيان بالمأمور به في الدفعات لأن المتيقن من المأمور به هو اتيانه وأما اتيانه دفعة ( وبالفارسية يكباره ) فهو كلفة زائدة وقيد زائد لابدّ من بيانها فحيث لم يبين فمقتضي الإطلاق هو الاكتفاء بالدفعات فما في تقريرنا عن شيخنا الآملي ( قده ) من أن مقتضاه الدفعة كالمرّة غير تامّ فالأمر في الدفعة والدفعات عكس الأمر في المرّة والمرّات .
ثم إن المحقق الخراساني قال : إن قضية الإطلاق انما هو جواز الإتيان بها مرّة في ضمن فرد أو افراد فيكون إيجادها في ضمنها نحوا من الامتثال كإيجادها في ضمن الواحد .
أقول : مقتضي الإطلاق الإتيان بها مرّة في ضمن فرد لا في ضمن الأفراد فإن الفرد الواحد هو المتيقن وضميمة سائر الأفراد لابدّ له من دليل ليصح استناده إلي المولي وإنه مأمور به وليس ضم غيره من كيفية الامتثال الساذج فقط فإن الفرد الواحد في ضمن الأفراد هو المأمور به وغيره لا بأس به إذا لم يقصد استناده إلي المولي والكيفية هذه لم تكن عندنا مضرّة بالامتثال خلافا لبعض من يراه لغواً أو موجباً لكون الامتثال اجمالياً كالمحقق النائيني فإن الحق هو جواز الامتثال الإجمالي بل ربما يكون أحسن في رسم العبودية وليس بلغو كما عن السيد الإصفهاني صاحب الوسيلة ثم إن الأصل هو البراءة عن المرات لأن الشك من الأقل والأكثر فإن ما زاد عن فرد واحد مشكوك الوجوب وكذا الأصل البراءة عن لزوم الإتيان دفعة لأنه كلفة زائدة فعلي هذا الأصل هو البراءة علي فرض عدم الإطلاق وإلا فنحن في غني عنه .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٣٠