الدفعات أيضاً لولا القرينة وبكلمة واحدة اطلاق الأمر يقتضي كفاية المرّة والدفعات ولا فرق في جريان مقدمات الإطلاق بين قول بعض كسلطان العلماء إن الألفاظ موضوعة للابشرط المقسمي أو ما هو المنسوب إلي المشهور من كونها موضوعة للابشرط القسمي فإنه علي فرض المقسمي منه لا شبهة في الاحتياج إليها في أصل الإطلاق وعلي القسمي يكون الاحتياج إليها في اثبات الأقسام من الافرادي والأحوالي بعد محرزية أصله والحق أن اللا بشرط القسمي لا يضر بإطلاقه لحاظ اللا بشرطية مع الماهية ضرورة أن الإطلاق للمطلق اطلاق لا قيد واللحاظ الذهني لا يوجب صيرورته شيئا آخر بحسب الخارج والإطلاق يمكن أن يكون بلحاظ الافراد والأحوال فتدبّر .
ثم إن فرق المقام مع ما سيأتي من أن الأمر هل يكون علي الطبيعة أو الفرد قد ظهر مما مرّ في المقدمة وحاصله هو أن البحث هناك في أن الخصوصيات الفردية من كونه في هذا المكان أو ذاك وبهذه الخصوصية أو غيرها غير داخلة في المأمور به ولا يجب قصدها في التعبدي مثل الصلاة علي فرض كونها هي المأمور بها وداخلة علي فرض كونه هو الفرد وعلي كلا التقديرين لابدّ من ملاحظة أن الطبيعة بلحاظ الوجود الخارجي والفرد كذلك هل يكون الوجودات المتعددة مقتضي الأمر أو وجود واحد .
وفرقه مع بحث الأجزاء هو أنه في المقام يبحث عن وضع الأمر بحيث لو ثبت كونه موضوعا للمرّة يكون الأجزاء مسلما بعد اتيانها لعدم تصور الامتثال بعد الامتثال وإلا فيكون البحث في الأجزاء من باب عدم احراز أصل التكليف لا أنه بعد احرازه يكون الشك في الأجزاء فعلي فرض احراز التكليف بالمرّة بالإطلاق أو الأصل لا يكون البحث في الأجزاء هنا بل في الفصل المخصوص به يبحث عنه .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٨