تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مركبا من اجزاء متعددة فإذا فرض عمل كالصلاة مركبا من عشرة اجزاء مثلًا فيأتي البحث في أن هذه العشرة هل يعتبر في اتيانها ظرف زمان واحد ليتصل الأجزاء فيه وهو الدفعة أو يكفي إتيان كل جزء في حين من الزمان وأوضح من ذلك الأمر بثلاث صلوات فمن الممكن أن يدل الأمر بالقرينة علي كفاية الامتثال مرّة واحدة ولكن يشك في أن المرّة هل يكفي فيها الافتراق في الزمان أم لا ؟ والحق شمول البحث للمسألتين . ولكن قال في الكفاية وتوهم أنه لو أريد بالمرّة الفرد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا البحث تتمة للبحث الآتي من أن الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو الفرد فيقال عند ذلك وعلي تقدير تعلقه بالفرد فهل يقتضي التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضي شيئا منهما ولم يحتج إلي افراد كل منهما بالبحث كما فعلوه واما لو أريد بها أي بالمرّة الدفعة فلا علاقة بين المسألتين . ثم أجاب عنه بأن الطلب علي القول بالطبيعة انما يتعلق باعتبار وجودها في الخارج ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ( لأن الطبيعة هي الماهية والماهية من حيث هي ليست إلا هي ) وبهذا الاعتبار أي اعتبار الوجود في الخارج كانت مرددة بين المرّة والتكرار بكلا المعنيين ( اي بمعني الفرد والأفراد وبمعني الدفعة والدفعات ) فيصح النزاع في دلالة الصيغة علي المرّة والتكرار بالمعنيين وعدمها إما بالمعني الأول ( أي الدفعة والدفعات ) فواضح وإما بالمعني الثاني ( اي الفرد والأفراد ) فلوضوح أن المراد من الفرد والأفراد وجود واحد أو وجودات وانما عبّر بالفرد لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد غاية الأمر خصوصيته ( اي خصوصية الفرد ) وتشخّصه علي القول بتعلق الأمر بالطبايع يلازم المطلوب وخارج عنه بخلاف القول بتعلقه بالأفراد فإنه مما