يقومه ( اي يقوم المطلوب ) انتهي .
وأقول : انّ حاصل هذا الكلام هو أن الخطاب علي فرض تعلقه بالطبيعة أيضاً يكون للنزاع في أنه للمرّة أو التكرار مجال وهذا متين والمراد بالمتوهم هو صاحب الفصول وحاصل دليله علي مطلوبه أولًا : هو أن المتبادر من المرّة والمرّات ، الدفعة أو الدفعات وثانياً : إن البحث لابدّ أن يكون جاريا علي جميع تقادير المسألة ومن المعلوم أنه علي فرض كون الأمر متعلقا بالطبيعة لا مجال للبحث عن المرّة والتكرار بمعني الفرد والأفراد .
والجواب عن الأول أولًا : هو إنا نفرض أن يكون المتبادر كذلك ولكن البحث في شمول البحث للفرد والأفراد أيضاً ولا غرو في أن يكون البحث في فصل واحد عن كلا المعنيين من المرّة أي المرّة بمعني الدفعة وبمعني الفرد ولو مجازا إذا كان الانصراف بحيث يلحقه بالمجاز .
وثانياً : إن لنا أن ندعي أن صدق المرّة علي المعنيين علي وجه واحد ويكون الاشتراك في المعنيين ويتعين كل واحد منهما بالقرينة لو لم نقل إن المنصرف من المرّة الفرد الواحد ومن المرّات الأفراد عكس ما يدعيه هذا القائل .
والجواب عن الثاني هو ما تقدم من أن للبحث مجال حتى علي فرض كون الخطاب متوجها إلي الطبيعة .
الأمر الثالث في أنه هل يكون فرق بين الأمر والنهي في الدلالة علي المرّة أو المرّات أم لا ؟ المنسوب إلي المشهور هو دلالة النهي علي التكرار بخلاف الأمر لوجهين :
الأول : إن النهي كاشف عن مفسدة لا يمكن الفرار منها إلا بترك الجميع بخلاف الأمر فإنه يتحقق مصلحة بإتيان فرد واحد أيضا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٦