تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وفيه : أولًا : إن الخطاب إذا سقط سقط الملاك علي التحقيق . وثانياً : بعد عدم تعدد العمل بتعدد العنوان فالعمل المنهي عنه كيف لا يلاحظ فساده بلحاظ النهي عنه فعلا ويلاحظ ملاك الأمر الذي قد سقط وثالثاً : ان باب اجتماع الأمر والنهي إن فرض أنه لم يكن من باب التعارض بل كان من باب التزاحم ولكن الواحد حيث لا يمكن أن يكون مصداقا لهما مع وجود المندوحة بإتيان ما لا نهي فيه كيف يقدم ملاكه الحسن علي القبيح ولا يقدم ملاكه القبيح وعلي فرض كون بابه باب التعارض لعدم امكان انحلال الخطاب في مقام الثبوت أيضاً علي الواحد علي التحقيق وإن كان الخطاب علي الطبيعي فلا ملاك إلا للفرد المحلّل من بدو الأمر . وأما بيان إطلاق الخطاب بإرجاعه إلي إشتراط الوجوب بعدم الفرد المحرم فهو أمر مسلّم يفهم من الخطاب ونقول لو كان الوجوب مقيدا بعدم الإتيان كذلك لبينه وحيث لم يبين فهو باق بحاله ولابدّ من إتيانه في ضمن الفرد المحلّل وإجراء البراءة يكون بعد جعل المقام من باب الأقل والأكثر ويكون بعد سقوط الإطلاق فكيف جعل البراءة مانعا عن الإطلاق فعلي هذا قد حصل خلط في هذا البيان . فذلكة البحث في الجهات الثلاثة : إنه قد تحصل من جميع ما تقدم في المقام الثاني أن الإطلاق يقتضي وجوب المباشرة ووجوب كون العمل عن اختيار وعدم كفاية عمل النائب لولا الدليل عليه وعدم كفاية الفرد الذي صدر عن غير اختيار في الامتثال بل في هذا لا معني لإطلاق الخطاب بل هو متعين في الاختياري وغيره لا خطاب ولا ملاك بالنسبة اليه وكذلك اطلاقه يقتضي أن يكون المأتي به فردا محللا لا محرما بل الفرد المحلل هو المأمور به لا غيره والمحرم هو المهني عنه وليس بمأمور به .