تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بين التعيين والتخيير لأن الشك بالأخرة بعد فعل النائب للعمل يرجع إلي تكليف زائد وهو أنه هل يكون توسعة التكليف من بدو الأمر بحيث يبقي بعده أيضاً أم لا ؟ فالأصل البراءة عنه ولكن الإطلاق حيث كان تاما في اشتراط المباشرة لا تصل النوبة إلي هذا الأصل . ثم إنه حكي عن النائيني ( قده ) كما في أجود التقريرات « 1 » في أوائل بحث التعبدي والتوصلي في المقام الأول في جريان الأصل التفصيل بين كون العمل استنابة أو تبرعا فقال بالاشتغال في الأول وباستصحاب التكليف في الثاني فلابد من المباشرة فيهما وبيانه لذلك هو أن اشتغال الذمة بالتكليف في الاستنابة من بدو الأمر مسلم ويكون الشك في أنه هل كان لهذا التكليف عدل وهو الاستنابة أم لا ؟ فيكون الشك في الإسقاط بفعل النائب وفي مرحلة الامتثال فلابد من المباشرة لتحصيل الفراغ اليقيني وأما التبرع فهو لم يكن حين تعلق التكليف بذمة الميت مع تعلق التكليف بالذمة أيضاً ويكون الشك في سقوطه بإتيان المتبرع بعد احراز أصل التكليف فيستصحب التكليف السابق ولا يكون الشك في حدوث التكليف بأن يقال يكون الشك في اشتراط المباشرة وعدمها لتجري البراءة بل في بقائه . وأقول : إن هذا أيضاً نحو بيان للاشتغال كما أن الاشتغال يكون استصحابا بوجه لأن من أركانه اليقين السابق والشك اللاحق وهو موجود فيهما فالتعبير بالاستصحاب أو الاشتغال لا بحث فيه ويكون حاصل كلامه نفي البراءة في الموردين ولكن يكون التكليف في الاستنابة ثابتا بالاشتغال وفي التبرع بالاستصحاب لأن الشك يكون في الحدوث دون البقاء وهو يكون بعد بيانه للفرق
هامش
( 1 ) . ص 99 .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 208 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى