يجعل وسيلة مخفية عن الرائي بحيث توجب القيام للتعظيم إذا دخل شخص محترم بلا اختيار أو يوجب الهتك كذلك .
ونسب إلي النائيني ( قده ) إن صيغة الأمر وما شاكلها ظاهرة في الاختيار « 1 » واستدل لذلك أولًا بأن الغرض من الأمر هو البعث وإيجاد الداعي للمكلف ليحرك عضلاته نحو المطلوب وهذا يكون في مورد الاختيار وفي غيره يكون الطلب لغوا لا يصدر عن المولي الحكيم فلا محالة يكون الأمر في الحصة المقدورة فإذا شك في تحقق واجب في الخارج من دون اختيار يكون مقتضي اطلاق الأمر عدم سقوطه بدونه لأن الواجب هو المقدور وغيره غير واجب فسواء وجد أم لا ، لا يوجب سقوط ما هو الواجب .
وثانياً : إن صحة الواجب متوقفة علي حسنه الفاعلي ولا يكفي الحسن الفعلي فقط ولذا لا يصح الصلاة في الدار المغصوبة وإن قلنا بصحة اجتماع الأمر والنهي وعدم امتناعه .
وقد أجاب بعض الأعاظم عن الأول أولًا : بأن اعتبار القدرة في التكليف إنما يكون بحكم العقل لا بمقتضي الخطاب .
وثانياً : إنه سواء كان بمقتضي الخطاب أو بحكم العقل يكون اعتباره من جهة أن غير المقدور يكون الخطاب بالنسبة اليه لغوا وهذا يقتضي استحالة تعلق التكليف بغير المقدور لا تعلقه بخصوص الحصة المقدورة والجامع بين المقدور وغيره لا إشكال في تعلقه به سواء كان اعتباره بحكم العقل أو بمقتضي الخطاب ضرورة أن الطلب المتعلق بشيء لا يقتضي أزيد من كون ذلك الشيء مقدورا إذا كان له الملاك
هامش
( 1 ) . كما حكاه بعض الأعاظم من تلامذته في كتاب محاضرات بحثه وكذا في كتاب فوائد الأصول عن تلميذه الآخر تقريراً لبحثه .