إن كان صحيحا ولكن لا عكس لعدم علة عدم الإتيان بذلك إلا عدم الإرادة من الفاعل المختار لا الأمر بغيره . وثانياً : ان الحينية في التكاليف يرجع روحها إلي الشرطية .
المقدمة الثانية : إن المنسوب إلي المحققين العراقي والنائيني بأن التخيير بين فعل الشخص وفعل نائبه محال لخروج فعل الغير عن قدرة غيره فلا يمكن أن يكون المأمور به الأعم من فعله أو فعل نائبه هذا مضافاً إلي عدم التخيير حقيقة لأن النائب إذا لم يعمل بوظيفة المنوب عنه يبقي التكليف في ذمته فحقيقة النيابة هي التنزيل لبدن النائب منزلة بدن المنوب عنه .
وفيه : إن كان المقام شبيها بالواجب التخييري يكون المأمور به إما العمل وإما الاستنابة علي قول بعض فالواجب هنا نفس الاستنابة وهو في اختيار المكلف ولكن الأمر ليس كذلك وإن كان شبيها بالواجب الكفائي فيكون المأمور به هو العمل ولكن إن اتي النائب به فهو وإلا فيبقي في عهدته والحق هو أنه من قبيل هذا لا الواجب التخييري ولا يلزم محال فالخطاب التخييري هنا يكون بنحو الطولية فيعبر الأمر من نفسه إلي غيره بخلافه في مثل دفن الميت فإنه عرضي بالنسبة إلي جميع افراد المكلف إذا عرفت ذلك فنقول اطلاق الخطاب يقتضي أن يقال إن المخاطب بالوجوب لا يسقط تكليفه إذا لم يأت به بنفسه سواء اتي به غيره أم لا ؟ فإن قلت : إطلاق الهيئة وإن كان كذلك إلا أن إطلاق المادة يقتضي أن يكون العمل له مصلحة من أي شخص صدر .
قلت : الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقية ولا اطلاق للمادة بعد كون الخطاب متوجها إلي شخص المخاطب .
ثم إن مقتضي الأصل هو البراءة عن قيدية المباشرة وإن كان من دوران الأمر
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٠٧