تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فتحصل من جميع ما تقدم أن الإطلاق اللفظي والمقامي علي التحقيق والأصل يقتضي أن يكون ما شك في تعبديته وتوصليته توصليا .

فرع في كيفية التعبد في العبادات الاستيجارية

لا بأس هنا للتعرض لكيفية التعبد في العبادات الإستيجارية أو النيابية ودفع الإشكال في ذلك فإنه قد أشكل في المقام . أولا : بأن الأمر متوجه ابتداء إلي الميت أو المنوب عنه فكيف يقصد غيره هذا الأمر لأن قوام التعبدية كما مرّ هو إتيان العمل بقصد امره . وثانياً : بأن قصد التقرب من الأجير والنائب كيف يوجب القرب للغير . وقد أجيب عن الإشكال الأول كما إنه نسب إلي الحائري ( قده ) بأن دليل صحة الإستيجار والنيابة الذي لا شبهة فيه في مقام الإثبات يفهم منه القاء قيد المباشرة في المأمور به فيكون هذا العمل مطلوبا للمولي من أي شخص صدر فيقصد امره من فعله . وقد أجيب عنه بأن الأمر يكون لإيجاد الداعي في المكلف وحيث لا امر للنائب أو الأجير فكيف يحصل له الداعي لإتيان العمل . وفيه : إن الأمر يكون لإيجاد الداعي علي إتيان العمل في الخارج لتحويل مطلوب المولي اليه فبنفس الأمر حصل هذا الداعي وبالإستيجار أو النيابة قد تحوّل الأمر إلي الأجير والنائب فبعد القاء قيد المباشرة يكون المقام شبيه الواجب التخييري أو الكفائي فالأمر أولًا وبالذات وإن لم يكن متوجها إلي غير المكلف ولكن ثانياً وبالعرض يكون متوجها اليه . وبعبارة اخري نقول الأمر الإجاري أو
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 204 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى