تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يكون دخيلا في المركب وحيث أنه ليس المركب إلا الأجزاء بالأسر فلا مقدمية بل الأمر نفسي علي الجميع . وأما الإطلاق الذاتي فقد يقال أنه مثل اشتراك التكليف بين العالم والجاهل لعدم إمكان الإطلاق اللفظي من جهة أنه لا يمكن أن يكون التكليف مخصوصاً بالعالم به لأن العلم يكون بعد الأمر فمن هو غير عالم كيف يمكن أن يكون شرط التكليف بالنسبة إليه العلم به فإنه مالم يخاطب به لا يصير عالما به فالأمر متوقف علي العلم به والعلم به متوقف علي الأمر وهذا دور كما عن العلّامة ولكن لا شبهة في اشتراك التكليف بين العالم والجاهل للإطلاق الذاتي وإن لم يمكن التقييد فيكون قصد الأمر أيضاً كذلك . أقول أولًا : إن اشتراك التكليف بين العالم والجاهل يكون بالإجماع ولا ينحصر دليله بالإطلاق . وثانياً : إن العلم بشخص التكليف وإن لم يمكن أن يؤخذ فيه لأن المخاطب بنفس الخطاب يصير عالما والتقييد لغو ولكن لا مانع من أن يقول المولي : كل أوامري أو كل مطالبي وما هو محبوب عندي أو مبغوض كذلك أو بعضها في بعض الأبواب يكون لزوم الإنبعاث منه بعد العلم بما هو محبوب عندي أو مبغوض بأن يكون أصل التكليف كاشفا عن الحبّ والبغض في مرتبة الإنشاء وفي مرتبة متأخره وهي مرتبة الفعلية باعثا إلي المطلوب ، فعلي هذا لو علم المكلف من باب التصادف يكون اللازم عليه الإطاعة ، وإن لم يعلم ، لا يجب عليه الفحص ولكن ليس لنا دليل بهذا النحو في الفقه . وإن كان بعض ما يكون في الحج من الفرق بين العالم والجاهل في بعض الموارد في الأحكام المترتبة كمن جهل وجوب طواف النساء بخيال عدم وجوبه علي العزب مثلًا فعقد بدون إتيانه فإن المرأة لا تحرم