خلط في البيان فارجع إلي الكتابين .
ثم إن قيد قصد الأمر ليس من القيود غير المغفولة وإن قيل به ، بل كثرة الخطابات التوصلية بحيث يمنع عن ذلك فإنه ليس بحيث يمكن إتكال المولي عليه ولا يحتاج إلي بيان .
وما ذكره المحقق الخراساني من الأخذ بالإطلاق المقامي يكون من جهة إمكان الإخبار بالقيد بعد إنكاره تعدّد الأمر في الإطلاق اللفظي ، فيه ما لا يخفي فإن الإخبار بالأجزاء والشرائط للمأمور به يكون كالأمر به لأنه يفهم منه أنه مطلوب ولا فرق في كشف إرادة المولي بين كونه بالأمر أو بالإخبار .
وقد يقال كما نسب إلي السيد محمد الفشاركي وتلميذه الحائري ( قدهما ) بأن الظاهر من الأمر هو أن المأمور به نفسه يكون مطلوبا لا أنه يكون توطئة وتمهيداً لقصد الأمر المتوجه إليه فيطرد القيد بذلك وفي أن كل واحد من القيد والمقيد أمره نفسي ، فإنه يكون من ضمّ جزء إلي سائر الأجزاء . غاية الأمر هذا الجزء ينضمّ مع كل جزء جزء ، والأمر بكل شيء يكون الظاهر منه أنه المطلوب وأما إثبات مطلوبيته كذلك فلا يقتضي عدم مطلوبية شيء آخر شرطاً أو شطراً .
ولا وجه للقول بأن دائرة الغرض ربما تكون أضيق من دائرة المأمور به في مقام الإثبات لا الثبوت فإن الغرض يفهم من الأمر ومن بيان المولي والغرض الذي لم يأت تحت الأمر لا يكون واجب الامتثال لدستور المولي بأن الأصل البراءة فيما شك فيه .
نعم إذا فرض عدم إمكان الأخذ في المأمور به لا يكون تحت الأمر ليصدق عليه المأمور به ولكن بعد الدلالة عليه بدالّ آخر يكون في الواقع من المأمور به .
فتحصل أن الأمر علي قصد الأمر وعلي ساير الأجزاء بوجه واحد والجميع
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٩٧