تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عليه ابداً بخلاف من كان عالما بذلك فإنها تحرم عليه ابداً ولا يفيد العقد الجديد . وهكذا شرطية عدم الخبث في لباس المصلّي أو بدنه مختصّ بالعلم بالموضوع مما يستأنس منه ذلك فكأنه ليس علي الجاهل التكليف ولا يترتب عليه الأثر كالناسي الذي ليس عليه تكليف فعلي منجّز في بعض الموارد وان كان فيما ذكرناه احتمال قبول العمل في مقام الفراغ لا في أصل التكليف أيضاً . وثالثاً : إن الإطلاق الذاتي ثبوتا لابدّ له من كاشف إثباتا وهو يرجع إلي اللفظي أو المقامي بأن يقال حيث كان المولي في مقام البيان لتمام الغرض ولم يبين الفرق بين العلم والجهل مثلًا فيكون باقياً علي إطلاقه فالإطلاق الذاتي يكون معناه قابلية المحل للإطلاق وهو لا كلام فيه أصلا ، فإنه إذا لم يمكن في صعق الذات الإطلاق في مقام الثبوت ، لا يمكن القول بالإطلاق في مقام الإثبات ، فإن الله تعالى حيث لا يمكن أن يكون غير عالم لا يمكن إطلاق الذات فيه بالنسبة إلي العلم والجهل . فتحصل أن الإطلاق الذاتي ليس قسما من الإطلاق في مقام الإثبات وينحصر مقام الإثبات في اللفظي والمقامي . ورابعاً : في خصوص اشتراك العالم والجاهل في التكليف لا موضوع للإطلاق لأن الجاهل لم يتوجه إلي الخطاب أصلًا ليأخذ بإطلاقه لأنه لم يسمعه والخطاب إلي غيره ليس خطابا إليه فلا يبقي دليل علي الاشتراك إلا الإجماع أو بعض النصوص الدالّ علي ذلك بقوله « هلّا تعلّمت » فارجع . وبعبارة أخري مجرد ضبط القانون في دفتر وجعله لجميع من يسمّي بالإنسان لا تنجيز له بالنسبة إلي الجاهل وكونه تكليفا للعالم والجاهل لابدّ أن يكون بدالّ آخر .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 199 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى