تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فإن صلاة الظهر يكون عنوان الظهرية صادقا عليها إن قصده وإن لم يكن أمر أصلًا فإن بينه في مقام بيان الموضوع إنه منه فهو داخل في المأمور به وإن لم يبينه فهو خارج عنه كساير الأجزاء والشرائط ولا يخفي أن القصد الذي يكون مقوم العنوان كقصد الظهر والعصر والأداء والقضاء لا شبهة في أنه لابدّ منه فلا محالة يكون الكلام في ما لا دخل له في العنوان مثل عنوان المائية والحجرية فإذا قال جئني بماء ثم أتي به فقدجاء بالماء ويأتي الكلام في أن قصد التميز دخيل في المأمور به في هذا المقام من الذي يكون القيد مغفولا فيه أم لا ، وأظن أن مراد صاحب الكفاية لم يكن من ذكر كلمة « مثل » إلا ما أشبه قصد الأمر كقصد الوجه لا قصد التميز ليرد عليه الإشكال وإن كانت العبارة قاصرة وبعبارة واضحة القصد المقوم للعنوان لا يتفوه عدم دخله في المأمور به ليؤخذ بالإطلاق فيه فإن المأمور به إذا كان صلاة الظهر ولا يتحقق الظهرية إلا بالقصد كيف يمكن أن يقال أصل الصلاة واجبة وقصد عنوان الظهرية غير لازم فإن ما لا قصد فيه ليس بالمأمور به أصلًا فيبقي البحث في قصد التميز فيما لا يكون القصد مقوم عنوانه مثل أن يقال جئني بالماء ولا يدري إن قصد كون المأتي به ماءً لا ترابا هل هو دخيل في المأمور به أو يكفي الإتيان بالماء ولو بدون قصده بل مع قصد كونه ترابا والذي يسهل الخطب عدم دخالة قصد الوجه وقصد التميز بهذا المعني في المأمور به ولا يوجد منهما عين ولا أثر في الفقه . وثانياً : يمكن أخذ الإطلاق اللفظي في قصد الامتثال فضلا عن المقام خصوصا في قصد الوجه والتميز من القيود المغفولة التي لا وجه لإتكال المولي علي وضوح القيد في الخطاب بخلاف القيود الغير المغفولة . وأما الإطلاق المقامي فهو متفق عليه بيننا وبين المحقق الخراساني ( قده ) إذا كان المولي بصدد بيان تمام غرضه وأما إذا