تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
البيان لو شك فيه فالأصل أو إطلاق الدليل الذي سيجيء بيانه يقتضي البراءة . فقد تحصّل أن الأمر الذي يكون علي سائر الأجزاء غير قصد الأمر لا يكون في وسعه إثبات دخل قصد الأمر لأن الموضوع يكون متقدماً بالطبع علي الحكم في مقام التصور ، وأما إثباتا فلابدّ من إثباته بدليل مثبت له ولابدّ من تصويره وإن كان الداعي للجعل الحكم إيجاده في الخارج وهو يحصل به فيه كالماهية التي تتحصّل بالوجود وما عن بعض من عدم الاحتياج إلي تصور الموضوع أيضاً لأن الحكم موجده غير صحيح بالوجدان لأن التقيد وإن لم يكن بالوجود الذهني ولكن الموضوع لابدّ أن يكون فيه حتى يحكم عليه . ثم إني لا أري وجها لإطالة البحث في سائر وجوه الاستحالة بعد كونها قريبا إلي ما ذكر وقد أجبنا عنه .

في نتيجة البحث وهي التمسّك بالاطلاق

إذا عرفت ما تقدم من بيان إمكان التقييد فإمكان الإطلاق أيضاً لا يأتي فيه الإشكال علي التحقيق ، والإطلاق علي ثلاثةأقسام : لفظي ومقامي وذاتي أما اللفظي فهو ممكن لأنه كما يمكن أن يقال « أكرم العالم العادل » بتقييد العالم بالعدالة كذلك يمكن أن يقال « صلّ الصلاة بدعوة أمرها » فالإطلاق اللفظي ممكن كما أن الإطلاق المقامي أيضاً ممكن إذا كان المولي بصدد بيان تمام الغرض سواء كان النسبة بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة أو التضاد - وإن كان الثاني هو الحق لأنه علي الأول يكون الإطلاق نفس عدم التقييد وعلي الثاني حيث لا يكون بينهما ثالث والمولي لا محالة يكون بصدد إثبات أحدهما فعدم هذا الضد يوجب ثبوت