تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هو أيضاً كذلك فكيف لا نأخذ بالإطلاق من حيث أمكن هذا مضافا بأن حكم العقل كما تقدم لا يكون في صورة عدم دليل إثباتاً علي شرطية قصد الأمر ولكن قد عرفت فيما تقدم إنه لا يصحح التعبدية بغير قصد الامتثال ( فإنها بالفارسية : پرستش ، وپرستش صادق نيست بر انجام عمل بداعي حسن ويا مصلحت ) وعنوان « له تعالي » يرجع لا محالة إلي عنوان « لأمره » وإلا فلا معني له إلا أن يكون اللام ، لام الملكية وهو غير مفروض البحث ولا يفيد التعبدية أيضاً . هذا كلّه علي فرض الاحتياج إلي الموضوع خارجا ولكن الحق أن الموضوع الذي هو بمعني المتعلق للحكم لا الموضوع بمعني من عليه الحكم كالمستطيع ليس هو ما في الخارج بل ماهية الموضوع هو الملاك للحكم فإن الموضوع بمعني الصلاة غير الموضوع بمعني البالغ الذي يكلّف بالصلاة فإن المكلف مع شرائط التكليف لابدّ أن يكون في الخارج ليتعلق به الحكم فعلًا وأما الصلاة فليس كذلك فالحكم يتعلق بماهية الصلاة لتوجد ، وإلا فالخارج ظرف سقوط الحكم وماهية الموضوع تتحقق في التصور والإشكال كلّه في الإثبات لا في الثبوت وتوضيحه أن الموضوع ليس هو ما في الخارج لأنه ظرف سقوطه فإن الصلاة إذا وجدت فقد وجدت ولا تصير متعلقة للأمر وليس الوجود الذهني أيضاً دخيلا فيه لأن المقيد بالوجود الذهني لا يمكن إتيانه في الخارج بل الموضوع نفس الفعل الذي تكون الإرادة متعلقّة به فالحكم عارض ماهية الموضوع لا عارض وجوده فكما أن الماهية محتاجة في الوجود إلي الوجود لا أن الوجود محتاج إليها كذلك حصول الموضوع في الخارج من المكلف متوقف علي الحكم الذي هو الباعث نحوه ، ليوجد بوجود شرعي لا أن الحكم متوقف عليه ويكون تقدم الموضوع علي الحكم تقدما بالطبع كما عن بعض الأعيان في « نهاية الدراية » كتقدم الواحد علي الاثنين لا بالعلية ليكون الحكم