تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
هي شرط الواجب فإذا كان كذلك فكيف يمكن أن يكون الأمر باعثاً إلي قصد الأمر فإنه ما لم يكن الأمر ما تمّ متعلق الخطاب والمفروض أن الموضوع يكون ناشياً من نفس الأمرالذي يكون هو الحكم أيضاً وإن كان بعض أجزائه غير هذا ففي مثل الصلاة من التكبير إلي التسليم بعض اجزاء المأمور به وبعض الآخر قصد أمره ولكن المركب حيث ينتفي بانتفاء جزئه فيكون الموضوع غير مفروض الوجود وغير متحقق قبل الأمر فيكون الأمر متوقفاً علي الأمر فيلزم اتحاد الحكم والموضوع وتقدم الشيء علي نفسه ضرورة تقدم الموضوع علي الحكم لأنه ما لم يكن لا معني للحكم وهو أسوء حالا من الدور لأن الدور يمكن أن يفرض في شيئين وهذا يكون في شيء واحد وإن كان هو الملاك للدور أيضاً . والحاصل ما لا يمكن أن يكون إلا من قبل الأمر كيف يؤخذ في المأمور به وهذا حاصل خلاصة استدلال المحقق الخراساني ( قده ) . وكذا عن المحقق النائيني وغيرهما . وقد أجيب عنه بأن القدرة في ظرف الامتثال هي التي لابدّ منها وقبله لا نحتاج إليها وهنا يمكن أن يتصور الأمر الصلاة وقصد أمرها ثم يأمر بها فبعد أمره تصير الصلاة مثلًا ذات أمر فيأتي بها . فأجاب عنه المحقق الخراساني بأن التصور وإن كان ممكنا ولكن لا خارج له وحاصله ببيان منّا إن غاية الأمر هي أن يكون الأمر علي الصلاة لا علي الصلاة المقيدة بالأمر بها ضرورة إنه ما لم يأمر بها لا تصير ذات أمر وليس الفرض هو تعلق الأمر بسائر الأجزاء قبل ذلك ولا يكاد يدعوا الأمر إلا إلي ما تعلق به يعني المجموع لا خصوص الصلاة ولكنّا نقول لا يكاد يدعوا الأمر إلا إلي ما تعلق به يعني ساير الأجزاء لا ما لم يتعلق الأمر به يعني قصد الأمر فكيف يمكن أن يكون