في عداد المأمور به قبل الأمر فإن الكلام يكون في جزئية قصد الأمر لا في أصل الأمر علي الصلاة .
ثم قال : فإن قلت نعم ولكن نفس الصلاة أيضاً صارت مأموراً بها بالأمر بها مقيدة .
أقول : هذا الإشكال منه يكون علي فرضه أن الصلاة غير مأمور بها ولكن الكلام في أنه كيف تحقق الأمر بها مقيداً بالقيد أو الشرط فعلي ما مرّ يكون الجواب عن قوله إن قلت هو أن نفس الصلاة فقط تكون مأمورا بها لا الصلاة المقيدة ليصير المأمور به بعض الأجزاء لا الكلّ ولكنه أجاب بقوله قلت وحاصله هو أن الأمر علي المجموع من حيث المجموع وهو الكل وليس علي الأجزاء التحليلية العقلية أمر فيكون وجوب واحد مع وجود واحد فليست الصلاة تحت الأمر بل المركب .
ثم قال : إن قلت وحاصله أن هذا يكون صحيحاً في صورة كون قصد الأمر شرطا وأما إذا كان جزء فليس المركب إلا الأجزاء بالأسر فأجاب عنه بما حاصله أولًا هو امتناع تعلق الوجوب بقصد الأمر لأن القصد أمر غير اختياري لأنه اختيار والاختيار ليس اختياريا وإلا لتسلسل وما هو اختياري يكون نفس الفعل .
وثانياً أن القصد إذا فرض أحد الأجزاء فهو تعبدي لأنه من الأجزاء فقصده أيضاً لازم أي قصد قصد الأمر وأيضاً يتسلسل فكيف يمكن أن يكون القصد تحت الأمر بعد هذا .
أقول : قد عرفت أولًا : أن الإشكال نشأ من كون البعض وهو غير قصد الأمر من ساير الأجزاء كيف جاء تحت الأمر ولكن الإشكال في الواقع يكون عكس ذلك وهو أن قصد الأمر كيف صار مأمورا به مع كون الأمر علي نفس الصلاة مثلا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٦