بحث في التعبّدي والتوصّلي من بعض الجهات
في التعبّدي والتوصّلي اصطلاحات :
الاصطلاح الأول : إن التوصلي في مقابل العبادي وفي تفسيره وجوه :
الأول التوصلي هو ما يكون الغرض منه معلوما كدفن الميت والتعبدي ما ليس كذلك كالصلاة كما عن القدماء .
وفيه أن الملاك ليس هذا فإن دفن الميت وإن كان ملاكه معلوما من جهة أن مواراة الميت في الأرض موجبة للمنع عن الرائحة الكريهة ولكن ليس ملاك وجوب كونه إلي جهة القبلة في القبر معلوما للعرف مع أنه توصلي بالإجماع وهكذا استحباب كون قصّ الأظفار في يوم الخميس والجمعة لا الأربعاء وكراهة عدم تغطية الرأس عند الدخول في الخلاء ليس ملاكه معلوما للعرف مع أنه توصلي وهذا القول منسوب إلي المحقق النائيني أيضاً .
فان قلت : إن ما ذكرت يكون مناقشة في المثال .
قلت : العمدة هي عدم كون التعبدي بمعني ما يكون عملا به يحرز العبودية وبالفارسية « پرستش » ملاكه هذا وإن وجدنا مثالا خالياً عن المناقشة ، فلو فرض معلومية ملاك الصوم وهو الصحة أو معلومية ملاك الصلاة وهي كونها معراجا للمؤمن لكان تعبديا بلا إشكال ولو فرض عدم معلومية ملاك مواجهة الميت للقبلة لكان توصليا .
والثاني : إن التوصّلي ما يكون الغرض فيه مترتبا علي نفس الفعل والتعبدي ما يكون الغرض مترتبا علي الفعل ان قصد به التقرب وهذا منسوب إلي المتأخرين .
وفيه : أن حصول الغرض وعدمه يكون كاشفاً عن شرطية شيء في المأمور به