المباشرة في العمل كردّ السلام الذي لا يصح النيابة فيه وفي مقابله التوصلي بمعني عدم شرطيتها فيه كغسل الثوب عن النجس للصلاة .
الاصطلاح الثالث : هو ما يكون شرطه الصدور عن اختيار فهو تعبدي وما ليس كذلك فهو توصلي مثال الثاني وقوع الثوب أو البدن النجس في الماء العاصم في حال النوم فإن الطهارة تحصل ولو بدون الالتفات ومثال الأول اتيان الصلاة فإنها تعبدية بالاصطلاح الأول وبهذا الاصطلاح ولا إشكال في تداخل الاصطلاحين أو الاصطلاحات في شيء فإن الصلاة تعبدي بمعني دخل قصد الأمر فيها وتعبدي بمعني شرطية المباشرة في غير القضاء عن الميت ونحوه وتعبدي بهذا المعني وبالمعني الآتي في الاصطلاح الرابع .
الاصطلاح الرابع : هو أن التعبدي ما لا يسقط بالفرد المحرم كالصلاة فإنها لا تسقط في الدار المغصوبة والتوصلي ما يسقط به أيضاً كغسل الثوب بالماء المغصوب .
إذا عرفت هذه الاصطلاحات فنقول البحث لنا في مقامين الأول في التعبدي بمعني ما يحتاج إلي قصد الأمر فنقول التعبدية إما معلومة أو مشكوكة وكذلك التوصلية لا كلام لنا إلا في صورة الشك والبحث فيها تارة من جهة إمكان إثبات التوصلية من إطلاق الخطاب وتارة من الأصل في المسئلة أما إطلاق الخطاب فقد يقال إنه غير ممكن لأن التقييد غير ممكن .
أما عدم إمكان الخطاب فلأن التعبدية تكون من الشروط أو الأجزاء التي تكون خارجة عن اختيار العبد قبل الأمر بالعمل فإنه باختيار المولي وكل شرط يكون كذلك لا يمكن أن يكون الخطاب باعثاً إليه مثل الموسم والدلوك بالنسبة إلي الحج والصلاة ضرورة خروج الزمان عن اختيار العبد بخلاف مثل الطهارة للصلاة التي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٤