تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يتقيد ، ففيه أن البحث يكون في مقام الإثبات لا الثبوت وإن لم يكن البحث في المفهوم الذي يتصور فيه التقييد وعدمه أيضاً وبما ذكرناه تعرف ما في بعض الكلمات في التقادير عن الأعلام فارجع . فان هذا الذي ذكر وإن كان دقيقا في بابه ولكن شدة الإرادة وكذلك ضعفها حقيقة ودقّة قيدان زائدان وآثارهما ظاهرة في حركة العضلات علي ما تراه بالوجدان غاية الأمر في مقام التعيين لابدّ من إقامة قرينة علي أن الإرادة ضعيفة أو شديدة ولكن للموالي والعبيد بناء علي إتيان القرينة علي الضعف لا علي الشدّة فما يقال بلزوم القرينة عليهما غير وجيه وإلا فعلي ما ذكره هذا القائل فضعف الإرادة أيضاً نقص وعدم فكيف صار قيداً . هذا كلّه علي مبني التحقيق من كون الجمل الإنشائية كاشفة عن بناء نفسي علي شيء كالملكية والزوجية والبعث إلي شيء بعد عدم تمامية قول من قال بأن الجملات الإنشائية لإيجاد ذلك فإن اللفظ لا يوجد شيئا بل هو كاشف فليس دلالة الصيغة من بين الإنشائيات بالوضع علي الوجوب بل هي كاشفة عن الطلب وبمقتضي البناء الخارجي من العقلاء نفهم الوجوب وهذا البناء ينشأ من جريان مقدمات الإطلاق بالنسبة إلي قيد الندب لأنه الذي يحتاج إلي الذكر لا قيد الوجوب كما مر في البحث في مادة الأمر أيضاً . هذه خلاصة من مباحثنا في ذلك في هذه الدورة ولا يخفي أن الجمل الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء مثل « يعيد صلاته » ومثل « بعتُ » الإخباري و « بعتُ » الإنشائي أيضاً كذلك وقد مرّ في مطاوي البحث عن الإنشاء والإخبار تفصيل الكلام في ذلك ولذا لا نتعرّض هنا للمبحث الثالث الذي يكون في الكفاية .