تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
علم العبد بأن أمر المولي امتحاني لابدّ له من الامتثال لأن المصلحة في الامتحان لا تتحقق إلا بذلك ومن ثمرات ثبوت الملاك هو صحة العبادة في باب المتزاحمين بعد سقوط الخطاب علي مبني القائل ببقاء الملاك بعد سقوط الخطاب ولكن بقائه بعد سقوط الخطاب ممنوع كما حررناه في محله . فتحصل إن أصل البحث عن اتحاد الطلب والإرادة وإن لم يكن فيه ثمرة فقهية إلا أنه موجب لوضوح الحال في التفكيك بين الإرادة الإنشائية والواقعية وبين الطلب الواقعي والإنشائي الذي يفيد بالنسبة إلي ما مرّ .

الفصل الثاني : في البحث عن صيغة الأمر

وهو في جهات : الأولي أن صيغة الأمر يكون معناها هو الطلب غاية الأمر ربما يكون المأمور به مطلوبا بداعي البعث إليه وربما يكون الطلب بداعي التهديد والإنذار والترجّي مثل « يا صاحب الزمان عجّل في ظهورك » والتمنّي مثل « ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي » وغير ذلك كما عليه الخراساني وهكذا الإنشائيات الآخر مثل التمنّي والترجّي والاستفهام وليس الأمر في التهديد مثلًا كقوله تعالي « افعلوا ما شئتم » معناه اهدّدك ومعناه في الإنذار كقوله تعالي « تمتّعوا في داركم ثلاثة أيام » مثلًا أنذرك ، فما قيل من أنه بالاشتراك اللفظي يكون علي المعاني المتعددة خلاف الإرتكاز بعد تصورنا الطلب الإنشائي والتمنّي وغيره كذلك فلطافة قوله تعالي يكون في كون قوله « وما تلك بيمينك » لموسي عليه السلام سؤالا في الظاهر وإن كان حقيقة ليس لداعي التفهم بالنسبة إليه تعالي لبطلان