تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فالشارع لا يخطأ العرف علي هذا في أصل حصول الملكية وإنما خطأه في ترتب الأحكام ولا يكون هذا بعيداً فإنه رتب الأثر علي البيع الربوي بين الوالد والولد ولم يرتب الأثر عليه إذا كان بين غيرهما فالحقيقة الواحدة تكون الآثار فيها مختلفة فما يترتب عليه الأثر الشرعي هو الصحيح وما لا يترتب عليه الأثر يكون هو الفاسد فعلي هذا أيضاً يتصور النزاع وإن كان البيع اسما للمسبب . ثم إنه قد يناقش في هذا الوجه بأن الحقيقة الواحدة كيف يمكن أن لا يترتب عليها اثرها بعد وجودها فإن آثار الملكية تترتب علي ما هو الملك والمفروض حصوله . والجواب عنه إن انفكاك الحكم عن موضوع دون موضوع مما لا شبهة فيه أصلا فإن زيدا انسان وعمرو كذلك وللمولي أن يأمر بإكرام الأول وينهي عن اكرام الثاني والربا بين الوالد والولد غير منهي عنه وبين غيرهما منهي عنه فكما يمكن تخصيص « أكرم العلماء » ب - « لاتكرم زيدا من العلماء » كذلك يمكن تخصيص الأثر ببعض افراد الملك . نعم إن كانت الملكية امرا اعتباريا كما في الصورة الأولي يمكن المناقشة لأن اعتبار الشرع إما يتحقق بالنسبة إلي ما تحقق بسبب خاص أو لا يتحقق ولكن إذا كانت امرا واقعيا فلا يكون كذلك . فتحصل إن جريان بحث الصحيح والأعم علي فرض وضع أسماء المعاملات للمسببات أيضاً له مجال . ثم إن ما في « مجمع الأفكار » من بيان وجه نظير هذا الوجه وقررناه لبحث شيخنا الآملي وجعل ثالث الأقسام وحاصله بتنقيح منّا هو أن الملكية امر اعتباري ولكن مقوم الاعتبار عند العرف ربما يختلف كاعتبار التعظيم من القيام و