تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في موردها . الأمر الثاني في أن ألفاظ المعاملات إذا فرض وضعها لخصوص الصحيح فهل يوجب اجمال الخطاب أو يمكن الأخذ بإطلاقه فلا فرق بين الوضع للأعم أو الصحيح فقد يظهر من صاحب الكفاية عدم ثمرة للبحث في ذلك بخلاف العبادات فإنه قال بما حاصله إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند اعتبار شيء في تأثيرها شرعا لأن اطلاق ألفاظ المعاملات لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل علي أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر في تأثيره عندهم كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره لأن الشارع أيضاً من العقلاء ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره في التأثير كان عليه البيان ونصب القرينة عليه وحيث لم يصل بيان منه في ذلك بأن عدم اعتباره عنده ولذا يتمسكون بالإطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلي كون ألفاظها موضوعة للصحيح هذا كله إذا لم يكن الشك في دخل شيء عرفا في التأثير وأما إذا شك في ذلك فلا مجال للتمسك بالإطلاق في عدم اعتباره بل لابدّ من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه . وفيه أولًا : ما مرّ من كون الوضع للصحيح في العبادات أيضاً لا يوجب اجمال اللفظ بل غايته وجوب الاحتياط في امتثال الصحيح لو لم نجري الإطلاق المقامي . وثانياً : إن الإطلاق الذي تصوره في المقام هو الإطلاق المقامي الذي قد عرفت فيما مرّ أنه متصور في ألفاظ العبادات أيضاً حيث إن امتثال الصحيح فيها أيضاً يكون بمقدار البيان ولو فرض الوضع للصحيح فكون المعاملات أمورا امضائية لا ينتج الإطلاق اللفظي . فمن تمسك بالإطلاق في باب المعاملات إن كان من هذا الباب يكون من التمسك بالإطلاق المقامي فالمعاملات والعبادات عل حد سواء في