الركوع والتصافح باليد ورفع القلنسوة فربما لا يري التعظيم بالأخير مثلًا فالأمر الاعتباري له صحيح وفاسد بلحاظ سببه ولا يقال إن التعظيم إما أن يعتبر أو لا يعتبر ولا يكون لنا تعظيم فاسد ويدور الأمر في اعتباره واعتبار اشباهه بين الوجود والعدم لأنّا نقول التعظيم المعتبر برفع القلنسوة عند بعض مثلًا لا يكون تعظيما عند بعض آخر بل يكون التعظيم عنده بالقيام مثلًا فهو لا يقول إن التعظيم المعتبر علي النحو الأول ليس بتعظيم عند معتبره بل لا يعتبره لنفسه تعظيما وهكذا يقال بأن المعاملات وإن كانت أمورا اعتبارية إلا أن سبب الاعتبار إن كان الربا فهو فاسد وإن كان غيره فهو صحيح وهذا فرقه مع القسم الأخير هو أن الملكية مع اعتباريتها صارت مختلفة باختلاف أسبابها في هذا وأما فيه فهي مع كونها واقعية تختلف باختلاف أسبابها .
والظاهر عندي هو أن هذا الوجه هو الوجه الأول عنده والوجه الثاني علي حسب ترتيبنا من اعتبارية الملكية فإن اختلافها فيه لابدّ أن يرجع إلي الأسباب المختلفة ليكون اعتبار العرف غير اعتبار الشرع وليس وجها آخر .
ثم إن هنا إشكالا عن صاحب الكفاية في جريان البحث في فرض كون الأسماء موضوعة للأسباب أيضاً وتوضيح كلامه هو أن المعاملات لا تكون مخترعة من الشرع بل هي امضائية فيما صح عند الشرع فما كان له اسم مخصوص يمضي الشرع إياه إن كان صحيحا ولا امضاء له بالنسبة إلي الفاسد فالبيع الصحيح عنده بيع وما لا يصح ليس ببيع شرعي لأنه لم يمضه فلا يأتي النزاع في أن أسماء المعاملات هل هي موضوعة للصحيحة عند الشرع أو الفاسدة بل هي موضوعة عنده للصحيح الذي هو العقد المؤثر والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد مثل عدم كونه ربويا مثلًا لا يوجب اختلافا بينهما في المعني بل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤٤